١٢- ظمأ الروح
اتسال متى اصبحت تلك المرأة، فجأة وجدت نفسي بلا هوية؛ تلك القيود التي تكبلني من كل جانب، أرهقتني.. أفقدتني القدرة على الحياة.. فأنا لا أملك رفاهية الاختيار أو التعبير عما يروق لي.. ممنوعة أنا من الحياة..
فأنا اسيرة الرأي والجسد
أبسط الأشياء تسعدني ولكنهم يستكثرونها على، لايسمحون لي بمساحات صغيرة تجعل روحي ترتاح وتهدأ
فعندما أشاهد أفلام جوليا روبرتس خلسة، أشعر بأنفاس كثيرة تحيط بي من كل جانب أصحابها ينظرون إلىّ بترقب وانتظار.. يتساءلون مع كل همسة لي هل أنهيت؟
وعندما اختلي بنفسي كي أقرأ لكاتبي المفضل، أو استمتع بكوب الشاي ذو الرائحة المنعشة، أرى العيون حولي تحثني كي انتهي سريعا، فرغباتهم أهم من أبسط أشيائي!
يؤلمني جوع روحي، المسجونة داخل جدران كيان لا يراني أو يسمعني.. يعتصرني ذلك الجوع ويفتتني، وعندما اطالب بحقي، يمدون أيديهم بالفتات ثم يتساءلون بلا صبر.. هل شبعت؟
أشعر بالظمأ يكاد يهلكني.. فيقطرون الماء على وجهي ثم يتساءلون هل ارتويت؟
يمر الوقت .. يتيه فيه عناوين الكتب والروايات..
يتيه فيه لحن الأغاني والكلمات.. يتيه فيه عطر الفل والريحان
يمر الوقت ويتيه معه معاني الحياة..
كرهت كوني امرأة خلقت في رحاب اشباه الرجال.
