(10)
دايما دموع دمووووووع
حبيبتى أستيقظى...تسللت تلك الكلمة السحرية الى اذنى وتغلغلت الى اعماقى ففتحت عيناى لأجد زوجى يتطلع الى مبتسما فى حنان فبادرنى قائلا:- صباح الخير يا اميرتى....
أميرتى؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ما الذى حدث؟ اهو حلم؟ لا ليس حلما فأنا مستيقظة تماما بكامل وعيي ....
تطلعت اليه مبهوتة ودعكت عيناى لأتاكد أننى لا احلم فجذبنى من يدى قائلا : هيا ايتها الكسولة قومى فقد أعددت الافطار ولا أريده ان يبرد ..اتسعت عيناى فى ذهول وانا أردد:- أعددت الافطار ؟
قال فى سرعة وهو يجذبنى وراءه: نعم هيا بنا
مشيت وراءه كالمسحورة ...ما الذى حدث...هل رأنى فى منامه جثة ممزقة فأستيقظ يشعر بالندم...ام واعظه واعظ بشأنى فأعاد ترتيب اوراقه...لقد كان يجلس مع والدته البارحة هل؟؟؟؟ لاااااااا لاااااااااااا اعتقد أنها اوصته عليا بالعكس لو نفذ وصيتها على لكنت جثة هامدة مقبورة منذ زمن
حسنا ماذا حدث...جلسنا نتناول الطعام فقال فى حنان:- بعد الاكل جهزى حقيبتك سأذهب بك الى منزلكم
سألته متعجبة:- لماذا؟
قال :- اليست هذة رغبتك دوما ان تذهبى الى هناك وتقضى معهم بعض الوقت
قلت :- طبعا ولكن لماذا فكرت بهذا الان
قال لأننى سأذهب فى مامورية عمل اليوم وقد اغيب يوم أو أثنين على حسب الظروف ولا أريدك ان تمكثى فى المنزل بمفردك
تطلعت اليه فى دهشة وانا أسأله:- مأمورية عمل؟؟؟؟؟؟؟ هذة اول مرة تبيت خارج المنزل ياحسين
أمسك يدى وطلع الى فى حنان غامر وهو يقول:- حبيبتى لا بد أن أعمل لكى استطيع ان احقق لك كل ماتتمنيه...لا يمكننى تحمل شعور حرمانك من أى شىء تحبينه صدقينى هذا من اجلك
ارتفع حاجبى فى تأثر وترقرقت الدموع فى عينى وهتفت متهدجة:- لا ياحسين ...لا.اننى لا اريد شيئا سوى وجودك معى...لا تذهب
همس فى حب:- دعينا نتحمل قليلا ...كلها يومين وسأعود اليكى فقط ادعى لى
قلت بكل مشاعرى الملتاعة:- ربنا يوفقك ياحبيبى
وفى منزلنا
جلست فداء ورجاء حولى يربتن على كتفى
جلست فداء ورجاء حولى يربتن على كتفى وماما تقول من بين اسنانها: هل لى ان أفهم لماذا تبكين الان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قلت وانا اتشتعتف :- لقد ظلمته ياماما..لقد ظلمت حسين ..قال لى ياحبيبتى وأعد الافطار والان ينهك نفسه فى العمل من اجلى
هتفت بغيظ شديد:- لا بد انه يعد لمصيبة يا بلهاء يابنت البلهاء....زوجك يلعب بذيله يا ثناء اسألينى انا عن الرجال واحوالهم
هتفت فى قوة:-أرجوكى يا ماما لاتقولى هذا على حسين ...أنتى تظلمينه
هتفت ماما غاضبة لأخواتى :- حسنا فالتأخذها احداكم من أمامى أفضل من أن أقوم بجذب شعرها الان
أقتحمت هناء الغرفة قائلة:- ثناء هل فتحتى الفيس اليوم؟
أجبتها باكية:- لا لم أفتح المحروق اليوم
قالت مبتسمة فى خبث :- حسنا ..حان الوقت لتفحيه...زوجك مقطع نفسه من الشغل فى الحقيقة
قمت مسرعة الى الكمبيوتر وورائى اخوتى وماما وفتحت الفيس لأجد مجموعة من الصور لزوجى وأصدقائه فى احدى المصايف
صورة له وهو يقفز فى الهواء فاردا ذراعيه وقدمبه كالضدفدع ...وصورة لهم يلعقون الايس كريم وينظرون الى الكاميرا بتحدى...صورة وهو يقفزون فى البحر(الا توجد أسماك قرش هنا) وصورة اخرى وهو يشرب الشيشة معهم وفمه مفتوح من الشدق الى الشدق.... وصورة لهم يتناولون الطعام فى احد المطاعم(ليته كان فاسدا)هل توجد عقوبة للقتل فى هذة الاحوال ؟؟؟؟
وتحت الصور مكتوب...رحلة أستجمامية الى شرم الشيخ
تصاعد الدم الى رأسى وتفجر الغضب فى اعماقى وانهار كل شىء بداخلى ..لكزتنى ماما بقوة وهى تهتف: هذة هى رحلة العمل ؟ها؟ هذا من صدعتينا بالبكاء من اجله ها؟؟؟؟
تشنجت بالبكاء وهتفت وانا ارتمى على صدرها:- هذا كثير يا ماما كثييييييييييييييير
تمت
