(11)
صديق العمر
نظرت الى الساعة ثم تطلعت بغيظ شديد الى زوجى العزيز ...مضت اكثر من ساعة وهو ممسك بتليفونه المحمول يحادث صديقه مطلقا قهقهة من وقت لأخر...وفمه مفتوح من الشدق الى الشدق ...هذا الذى يتحدث كما الببغاء الان مع صديقه يتحول بضغطة زر من موبايله الى الة صماء خرساء لايتحدث ولا يفتح فمه.كجلمود صخر...شعرت بالغضب ....وبينما اتميز غيظا فأذا به ينهى المكالمة بوداع حار ...فبادرته هاتفة:- ما هذا كله....أذن فأنت تتحدث وتضحك مثل بقية البشر .....لماذا لاتتحدث معى وتضحك مثلما تفعل مع صديقك هذا
اجابنى بهدوء:- هذة نقرة وهذة نقرة...اه بالمناسبة لقد قمت بدعوته هو وزوجته على الغذاء يوم الخميس المقبل
صرخت:- ماذا؟ دعوته على الغداء؟
قال ببساطة:- نعم وماذا فى هذا ؟ على الاقل تتعرفى على زوجته وتقضى معها وقتا ممتعا
هتفت بكل غضب الدنيا:- اتعرف عليها بالخارج أنما أقضى اليوم فى المطبخ اعد الطعام ..هذا غير محتمل.زكان يجب أن تستأذنى اولا..كان يجب أن...بترت عبارتى الغاضبة فجأة فقد طرأت لى فكرة جهنمية...فقلت فى هدوء:- حسنا ياحسين أنا موافقة تماما
تراجع مندهشا لهذا التغير المناقض وقال:- ما سر هذا التغير
قلت بابتسامة غامضة:- لا ياحبيبى لقد أكتشفت خطأى ..يجب ان ادعم هذة الصداقة الخالدة ...
أبتعد مطلقا نغما مرحا بينما تابعته لحظات قبل ان التقط سماعة الهاتف لاطلب اختى فداء وما ان اتانى صوتها حتى قلت:- فداء أريد منك خدمة عاجلة...انتى ورجاء وهناء ستأتون يوم الخميس لمساعدتى فى اعداد الغذاء فلدى عزومة كبيرة واريدك ان تطلب من بنت خالتنا وفاء أن ترسم لى عدة صور كبيرة...مثل تلك التى رسمتها لك...كما أريد من أستجداء أبنة عمنا عمل تمثال من الجبس لى مثل اللذى صممته فى حفل تخرجها وساعطيها المقابل ...فداء لاتنسي شيئا مهما أريد كل ذهبكم فقط ليوم واحد...اخبرى رثاء ان تأتى معكم لتزين المائدة هل فهمتى
ويوم الخميس انتهينا من كل شىء وغادرت اخواتى وبنات عمى وخالاتى واستقبلنا انا وزوجى صديقه وزوجته بحرارة وبعد ان انتهينا من الغذاء وانتقلنا الى غرفة الجلوس ..جلس زوجى مع صديقه يتبادلان الحديث مطلقين الضحكات المرحة بينما جلست مع زوجته التى قالت بانبهار:- تسلم يدك...سفرة رائعة وكأننا فى مطعم خمس نجوم
قلت مبتسمة:- فى الحقيقة لست انا من فعل كل هذا ..لقد أتى حسين بشيف خمس نجوم ليعد الغذاء..مساعد الشيف شربينى نفسه...فهو منذ تزوجنا ولا يريد أرهاقي ابدا ...بل أتى بخادمة لتقوم بكل طلباتى
تراجعت زوجة صديقة قائلة:- اه هكذا أذن؟ هو لا يريد أن يتعبك كتر خيره..انا فى بداية زواجى رأيت الويل من المعازيم والضيوف وكثرة الطلبات...قالت هذا وهى تلقى نظرة ساخطة على زوجها
قلت فى زهو :- حسين ادرك هذا من اليوم الاول واخبرنى بكل وضوح انه لن يرهقنى قط فى شىء...يريدنى جميلة طوال الوقت
ضغطت على اسنانها غيظا ...ثم اغتصبت أبتسامة قائلة وهى تشير الى التمثال الذى وقف فى جانب من الردهة:- اهذا التمثال لك ؟
اجبتها متظاهرة بالبساطة:- هذا؟ نعم....لقد أهداه لى حسين فى شهر العسل ..قام نحات ايطالى بنحته خصيصا لى ..لقد كلفه مبلغا ضخما
قالت من بين أسنانها:- وهذة الصور أيضا
قلت:- نعم ..هذة الصور ايضا قام برسمها فنان مغربى معروف...حسين يريد ان يرانى فى كل مكان فى المنزل
القت نظرة مليئة بالغضب على زوجها قبل ان تقول مغتصبة ابتسامة صفراء:- زوجى العزيز اهدانى بكيلو كنافة بلدى فى شهر العسل ...ولكن ليست الهدية بقيمتها أم ماذا
قلت ببساطة:- بالطبع
أشارت الى متسائلة :- اهذا كله ذهبك؟
قلت بلامبالاة:- لا هذا جزء بسيط منه فحسين اتى لى.....لم أكمل الجملة فى الحقيقة فقد مات هاتفة فى غضب:- سعييييييييييييد....هيا بنا
قمت هاتفة فى حرارة:- ماذا ستقومين بهذة السرعة؟ مابدرى
قالت :- لا ياحبيبتى كتر خيرك...لقد تأخرنا وانا مجهدة....هيا يا سعيييييييييييييييييد
سالها سعيد متعجبا:- ماذا بك؟
رمقته بكل سخطها وغضبها:- أريد ان اعود الى المنزل...لقد تعبت فجأة
غادرا مسرعين وسط دهشة زوجى بينما أبتسمت فى خبث
فى اليوم التالى قمت على صوت زوجى يبكى بحرقة فسالته ماذا حدث
قال متشنجا:- لقد طلق صديق زوجته
قلت :- لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم..لماذا هذا
هتف باكيا :- ليس هذا فقط ولكنه اتصل بى واخبرنى ان صداقتنا منتهية ...أهىء اهىء اهىء
نيها هاهاهاهاهاهاهاها....تمت خطتى..بنجاااااااااح تاااااااااااااااام
تمت
