(12)
الليلة دى
(( الليلة دي سيبني اعيش واحب فيك...وانسي كل الدنيا دي وغمض عنيك))
راقبت زوجي وهو يتمايل علي انغام هذة الاغنية في مرح وهو ينتقل من مكان الي اخر في المنول بينما يرمقني بنظرات ذات مغزي...ضغطت علي اسناني في غيظ...الان فقط يتذكرني....طوال اليوم جلست كقطعة اثرية متحجرة ..خرج وسهر مع اصدقائه ككل خميس تاركا اياي وعاد ليكمل سعادته....حسنا لقد فاض بيا الكيل ...رفعت يدي بالدعاء
يارب انت اللي اعلم بحالي ومحتالي...انقذني من براثنه...انسان الغاب...طويل الناب
وبينما هو يتمايل ويدندن في مرح رن جرس الباب فعقد حاجبيه متسائلا: من قد يأتي في هذا الوقت...بينما سارعت انا لفتح الباب فوجدت والدته التي دخلت هاتفة: الحقني ياحسين...
هتف في قلق: ماذا هناك ياماما
قالت في غضب وهي تشيح بذراعها: انزل الان لابوك...اريد ان يطلقني الان
هتف : لماذا ياماما ..ماذا حدث
هتفت: هكذا ..لقد فاض بيا الكيل...
قال في عصبية : ماما احتمليه قليلا فهو مريض بالسكر ..تعالي تعالي سانزل لاصالحكما معا...انتي لن تستغني عنه
هتفت في اصرار: لن انزل يا حسين وستطلقني منه الان
ضغط علي اسنانه غيظا بينما هتفت انا وانا اربت علي كتف حماتي: دعها ياحسين ..دعها تريح اعصابها عندنا كام يوم...
هتف بي ساخطا: ليس لك شأن...لا تتدخلي انت
ثم التفت الي والدته وقال .: هيا يا ماما ...اسمعي كلامي...من اجل خاطري
ضغطت علي اسناني غيظا فأنا اعلم السر في رغبته المحمومة لنزول امه...قلت في سري..يارب ماتنزل. يارب ماتنزل
قامت معه والدته هاتفة في احتجاج: والله اذا ماوجدت حل الان ستطلقني
ونزلوا سويا وسط ابتهالاتي بالا يحل المشكلة قبل بزوغ الفجر
ولكن للعجب العجاب انهي الموضوع في ساعة وطلع....وعاد يتمايل علي انغام الاغنية ...وعدت ثانية اراقبه في غيظ وماهي الا لحظات وعاد الجرس يرن ثانية فغمغم في سخط وهو يتجه لفتحه: ثاني ياماما
وما ان فتحه حتي دلفت ماما هاتفة: الحقيني يا ثناء...تعال ياحسين يابني شوف حماك
هتفت في قلق : ماذا هناك ياماما
بينما هتف وقد قارب علي فقد اعصابه: ماذا حدث ياحماتي
هتفت ماما وهي تقعد: لن اعود اليه ثانيه.طلقوني منههههههههه
هدأتها قائلة: اهدأي ياماما....باتي معنا اليوم وغدا نري
رمقني بنظرة ناريةوقال ن: حسنا ياطنط سأخذك اليه لنتحدث...وسنحل المشكلة ان شاء الله
صرخت: لا لن اعود الي هناك
قال اخي امجد: اذهب انت ياحسين لتهدأ بابا فهو وحده...وسنبقي هنا نحن
ضم حسين قبضته وشعرت انه سيلكم اخي علي انفه
وقال من بين اسنانه: سنحاول الاصلاح...هل تعارك الجميع اليوم...حبك يعني؟؟
وقبل ان يهم بالتحرك رن الجرس للمرة الثالثة وفتحه ليجد اخته صارخة: حسبيييييين الحقني ياخويا...
لم تكمل جملتها فقد تكوم حسين فاقدا النطق امام الباب
تمت
