الحلقة (14) من يوميات أنا وزوجي



                 (14) 

             عيد زواج


استيقظت  ثناء  مبكرا في هذا اليوم المميز بالنسبة لها ولما لا وهو عيد زواجها ...وهي بطبعها انسانة رومانسية حالمة ...كانت تريد الاحتفال به علي طريقتها...زوجها في عمله وهي تريد ان تفاجئه ...قامت بهمة ونشاط نظفت المنزل كله وقامت بتزيينه ووضع الزهور المختلفة في كل مكان ...ووضعت الشموع في اماكن محددة ...ثم وضعت التورتة ثلاثية الطوابق فوق السفرة ووضعت الاطباق حولها ونثرت الورود والشموع ...وفي النهاية ارتدت فستان انيق اشترته خصيصا لهذة المناسبة الجميلة وصففت شعرها بعناية...وجلست تنتظر زوجها بفارغ الصبر لتفاجئه...كانت تتشوق لرؤية معالم السرور علي وجهه...وبعد طول انتظار سمعت صوت خطواته علي السلالم فوقفت امام الباب مباشرة متأهبة وفتح هو الباب هاتفا وهو يندفع الي الداخل مهرولا: الحمااااااام....الحمام بسرعة

راقبته وهو يجري باقصي سرعة الي الحمام وبعد لحظات خرج ليبدل ملابسه في غرفتيهما فقالت في دلال : الا تلاحظ شيئا؟ 

قال : لا..بقولك ايه انا هلكان وعاوز انام قوي....بس جعان حضري لي اي حاجة اكلها

قالت مبتسمة: حاضر بس مش قبل ماتقولي مش ملاحظ اي حاجة

تلفت حوله في حيرة وقال: لا مش ملاحظ...في ايه

اشارت الي فستانها والي باروكتها التي ارتفعت مترين لفوق: اي شئ ركز شوية

عقد حاجبيه وهو يتأمل الباروكة ثم قال متهكما: اه...حلوة بس قصريها شوية مش حتعرفي تعدي بيها من الباب

عقدت حاجبيها لحظة في ضيق ثم قالت : حسنا الا يذكرك اليوم بشئ ما؟؟؟

قال بالامبالاة: لا ...بقولك ايه ياثناء بقولك تعبان وعاوز اكل وانام مش عاوز الغاز...انا قرفان

تحلت بالصبر فهي لا تريد ان يعكر صفوها شئ وابتسمت قائلة: لا ياحبيبي مش حسيبك الا لما تفتكر

قال لها بضيق: الشهر دا كله كوارث عندي ومش عاوز افتكر حاجة خالص

شهقت في رعب ولكنها تمالكت نفسها قائلة: لا اخره بالتحديد مابيفكركش بحاجة؟؟؟؟؟

قال بسرعة: دا اخره دا بالذات هو اس المصائب

كادت ان تفقد الوعي ولكنها تماسكت قائلة: عيد جوازنا ياحبيبي اخس عليك...نسيته. انا زعلانة منك

هتف: اه...فعلا نسيت خالص..والله انتي رايقة يا ثناء  

قالت مبتسمة: دي مناسبة لا يمكن نفوتها....ثم اخدته من يده هاتفة في مرح: تعالي بقي اوريك انا عملت ايه

ذهب معها متبرما فأخذت تريه التورتة والورود والتحضيرات والشموع فجلس علي احد المقاعد قائلا في تحفز : ثناءا...الهيصة دى اتكلفت كاااااام

قالت في بساطة: تلات تلاف جنيه بس

انتفض واقفا وهتف في سخط: تلات تلاف جنيه....انا اشقي واتعب واحط القرش علي القرش وانتي تيجي تفرتكي الفلوس علي كلام فارغ

قالت في لوعة: كلام فارغ ؟ بتقول علي عيد جوازنا كلام فارغ😂

هتف وهو يضرب الكرسي بيده: اسمعي يابنت الناس...احنا المفروض نعمل حساب الزمن ونحوش قرشين...مش كل شوية تطيري الفلوس مرة في عيد ميلادك...مرة في عيد ميلادي...مرةةفي عيد الحب...مرة في عيد جوازنا...فلقتيني

ارتعشت شفتاها وهي تقول في صدمة: فلقتك؟؟؟دا جزاءي اني بحاول اسعدك 😂😂😂😂😂

هتف: بقولك اييييييييييييييييييه ماتطلعيش زرابيني ...الحاجات دي ترجع وتجيبي فلوسها....وخصوصا الباروكة دي...متفقين

التمع الدمع في عيناها وهي تقول: الحق عليا كنت عاوزة اعملك ليلة رومانسية

قال غاضبا: اسمعي يابنت الناس...الرومانسية عندي حلة محشي وعليها فرخة اكلها....شوربة ملوخية بالبط...دى رومانسية....تسيبيني انام براحتي من غير زن...دي رومانسية....تلمي القرش علي القرش وماتبعتريش دي رومانسية...فاهماني ولا اعيد تاني😂😂

قالت وهي تقاوم دموعها بصعوبة: ماشي ...حاضر

قال وقد هدأت حدته قليلا: يالا حضري لي الاكل لاني جعان وعاوز اناااااااااام

قالت في هوان وهي تمسح دموعها:: حاضر

قال في رفق: ثناء....حضري نفسك بقي بالليل ناخد جولة كدا بمناسبة عيد جوازنا هة؟؟؟ غمز لها بعينيه😂

فهمت مايقصده فقالت من بين اسنانها: لا اي هاف بيريود....يعني خارج نطاق الخدمة

تراجع وهو يتأملها في خيبة امل: والله؟ امال عاملة الهيصة دي كلها ولابسة باروكة..ومكلفاني فلوس قد كدا ليه؟؟؟؟ روحي اعملي لي الاكل وخلي النهاردة يعدي علي خير

اندفعت الي المطبخ وهي تغمغم باكية: أنا أستاهل كل اللى يجرى لى 

اهئ اهئ اهئ اهئ😂😂😂😂😂😂😂😂😂

تعليقات