الحلقة (20) من بوميات أنا وزوجي

                 



                  (20)

            خرجت ولم تعد 

بينما كانت  ثناء تقوم بتنفيض السجاد مثل كل اسبوع بكل همة ونشاط وقد قامت بربط شعرها وقاية من الأتربة كان حسين زوجها يحادث صديقه تليفونيا في الغرفة المجاورة هاتفا : حتتقابلوا علي القهوة أمتي ؟؟؟ بالليل ؟؟؟ ماشي انا معاكم 
اصغت ثناء  سمعها حين سمعت قوله فتابع : ااقعد في البيت اهبب ايه ...ماهو لو في حاجة تتعمل كنت عملتها ...ماتفكرنيش يانبيل وحياتك
عقدت ثناء حاجبيها في غضب حين تابع : ياشيخ قاعدة لي بالجلابية القطيفة ورابطة رأسها كما كريمة مختار في الحفيد ...حاجة تسد النفس والله 
القت ثناء نظرة علي جلابيتها وتحسست رباط شعرها قبل أن تغمغم : بقي كدا ؟؟ ماشي ياحسين
بينما تابع هو : وماورهاش حاجة غير الصريخ والصويت في العيال وصوتها واصل لسابع جار 
ازداد انعقاد حواجب مني وزمت شفتيها مغمغمة : طيب ياحسييين أن ماوريتك
تابع : ياشيخ وبترجع تشتكي وتقولي مابتقوليش كلام حلو ليه ؟؟؟ اجيب نفس ازاي بمنظرها دا 
ضربت ثناء علي صدرها مغمفمة في رعب: كمان ؟؟؟ طييييب يا حسين
اما هو فأكمل : الواحد يفتح التلفزيون بيتعقد من اللي بيشوفه ...اشي اليسا علي نانسي ...حتي فيفي عبده الست الكبيرة حاجة تفتح النفس هي تبان امها 😂 ...اسكت اسكت انا تعبان
مررت أصابعها علي ذقنها مغمغمة في سخط : مااااشي ياحسين حتشوف 
انهي مكالمته واتجه إليها فتشاغلت بتنفيض السجاد مرة أخري فقال لها : ثناء تعالي عاوزك
اقتربت منه قائلة من بين أسنانها: نعم في ايه
 فقال وهو يعطيها مبلغ من المال  : دا مصروف الشهر ...ومعاه قسط التلاجة والتكييف والعربية وفواتير البيت  انا خارج اسهر مع اصحابي يالا سلام
أمسكت بالفلوس وقالت : مع السلامة ياحبيبي ترجع بالف سلامة 
غادر مسرعا وراقبته بنظرات متوعدة قبل أن تلقي نظرة علي الفلوس وتلمع عيناها وقد قررت أمرا لم يخطر لأحد علي بال 
نهاية اليوم عاد حسين الي منزله كان يحادث أحدهم تليفونيا وهو يدس المفتاح في الباب ويدلف ...وما أن لمحها واقفة بانتظاره حتي ارتفع حاجباه في ذهول وتسمر واقفا أمام الباب قبل أن يهتف : اقفل دلوقتي يا سامي ...الظاهر عندنا ضيوف واغلق الهاتف سريعا قبل أن يتلقي اي رد واتجه إليها قائلا في لهفة : اهلا وسهلا 
إجابته في دلال : ايه ماعرفتنيش ؟ 
عقد حاجبيه لحظات وقال وهو يتأملها مبهورا : انتي مين ...الصوت مش غريب عليا 
بس الشكل هيفاء وهبي ...انا مش مصدق نفسي 
قالت في دلال : لا ياحبيبي انا مخصماك انا ثناء مراتك
تدلت شفتاه وهتف : يادين النبي ...انتي مني مراتي ؟ بجد ولا بحلم
ضحكت في نعومة وقالت : لا طبعا مش بتحلم انا ثناء بشحمها ولحمها ياحبيبي وقلت افاجئك واعمل نيولوك كامل
هتف في سعادة وهو يمسك بذراعها ويديرها   : احلي مفاجأة يا حياتي ...أيوة كدا بقي عاوزك كدا علي طول
قالت في ميوعة : كل يوم من دا ياحبيبي المهم تكون مبسوط 
تهدج صوته : مبسوط بس ؟ دا انا مش مصدق نفسي .من الفرحة يالا نكمل سهرتنا سوا ...حقضيها صباحي النهاردة😂
ثناء في دلال : مش تعرف الاول انا عملت كدا ازاي
هتف في لهفة م: مش مهم ..المهم اننا سوا وبس
قالت وهي تبتعد عنه : لا لازم تعرف اني صرفت كل الفلوس اللي كانت معايا 
هتف وقد اعمته فرحته : مش مهم ياحبيبتي خالص فداكي كل فلوسي و....بتر عبارته وصمت لحظة في تفكير قبل أن يسألها في حذر : صرفتيها كلها كلها ؟؟؟
إجابته مبتسمة في ثقة : ايون كلها كلها 😂
تابع وقد تزايدت دقات قلبه: طيب حتي فلوس الاقساط؟
هي مبتسمة : كووووله كووووله 😂
هو بحذر : يعني بح ؟؟؟
هي بثقة : بح علي البلاطة 😂
هو مصعوق : ازاي يعني حنقضي الشهر ياثناء
تصنعت البكاء وهي تقول : اعملك ايه يا حبيبي الكوافير خدت الفين ..وجبت فستان بالف ونص وبرفان بنص كمان ادي الفين ..واشتريت صندل بنص بقوا الفين ونص وكام بيبي دول علشان ادلعك بالفين كمان ...علي شوية اكسسوارات علي مكياجات علي تدليك وساونا ومانيكير  واتفقت مع واحدة تيجي تساعدني في البيت تنفض وتكنس وتطبخ حتاخد الفين كمان كل شهر وبكدا خلاص الفلوس خلصت
هتف في انهيار : ليه كدا بس ثناء
هتفت في حرارة وهي تحيط رقبته بذراعيها : اعمل ايه بس ياحبيبي عاوزة ادلعك واكون شبه نانسي وهيفاء ...عاوزة اتفرغ لك انت بس وما اعملش اي حاجة غير ادلعك
صرخ : لا انا عاوزك انتي ...عاوز مني مراتي ...بلاها اليسا ونانسي 
انا بحب ثناء مش اليسا 
قالت في دلال : سوونة...انا مش عاوزة الطبيخ والغسيل ياخدوني منك ياحبي 
صرخ في عصبية : لا ياستي انا بموووت في الاكل من ايديكي وحقرف اكل من ايد غيرك
والغسيل مش حينظف الا لما تغسليه بنفسك وبعشق شكلك بالجلابية والطرحة ياثناء...انا واد بلدي واحب بنت بلدي 
رفعت حاجبيها وقالت لنفسها : أيوة كدا اتلم واحترم نفسك ثم قالت له في ميوعة : بس انا خلاص يا حسيين اتغيرت وحابة اكون زي الستات الدلوعة انا عاوزة اكون كدا دايما دي ...ثناء خرجت ياحسين
خرجت ولم تعد
وذهبت إلي غرفتها تتمايل يمينا ويسارا تتابعها عيناه المتحسرتين 
وما لبث أن صرخ : لا يا ثناء ...انا عاوز ثناء ...انا بحب ثناء 
اهئ اهئ اهئ  
ولكن لا من مجيب😂😂
تمت
تعليقات