(24)
جراح الماضي
دلف حسين الي منزله وهو يدندن بلحن وهتف في مرح وهو يشير لثناء بيده : مساء الخير ياحبيبتي
لم يلاحظ نظرة القرف التي رمقته بها وهي تجيب : مساء النور
هتف في مرح وهو يجلس الي جوارها : ها طابخة لنا ايه النهاردة
قالت في جمود : ما طبختش اي حاجة ياحسين النهاردة ...انزل كل عند امك
عقد حاجبيه في تساؤل وقال: ماطبختيش ليه بس ؟ في حاجة ولا ايه ؟
هتفت في غضب وهي ترفع البوما للصور في وجهه : حطبخ ايه ولا حيجي لي نفس ازاي اطبخ ولا اعيش معاك تاني بعد اللي شفته 🤣
هتف وهو يلتقط منها الالبوم في دهشة : ايه دا ؟
اخذ يقلب فيه قبل أن يرتفع حاجباه في بهجة طفولية ويهتف في سعادة : يابنت الايه لقيتيه فين دا ؟ كنت بدور عليه ...دي صوري وانا صغير
هتفت في تهكم غاضب :كنت بنظف تحت الدولاب لقيته مرمي وياريتني مالقيته ياحسين🤣
تطلع الي الالبوم في سعادة ثم التفت اليها متسائلا : وانتي متضايقة ليه
اختطفت منه الألبوم وهتفت وهي تشير الي احدي الصور: ايه دي يا حسين
ابتسم في حنين وهو يتطلع الي الصورة وقال : دي صورتي وانا عندي سنتين ياااااه
هتفت ثناء مغتاظة : وهي طنط ماكنتش عارفة تمسح لك مناخيرك وتسكتك قبل ماتصورك ؟ هي بتصور وبس 🤣
هتف في دهشة : وفيها ايه يعني طفل برئ وبيعيط ايه المشكلة
غمغمت ثناء في تهكم : طفل برئ؟
وماشي وايه دي كمان ؟ أشارت إلي احدي الصور
ابتسم في زهو وهو يقول : دي بقي صورتي وانا في رحلة مدرسية المتحف المصري
هتفت بدورها في غيظ : ورايح المتحف المصري ببدلة الظابط ليه ياحسين ؟ وكمان مخضوض في الصورة ليه 🤣
هتف في حماسة : الاطفال زمان كانوا بيحبوا يلبسوا بدلة الظابط كدا
مطت شفتيها في امتعاض ثم أشارت إلي احدي الصور : وايه القرف اللي انت لابسه هنا دا
ابتسم منشكحا وقال : دا مايوه ياثناء ...كنا في جمصة وانا عندي عشر سنين و...
قاطعته قائلة في قرف : دا منظر مايوه دا ...ياشيخ حرام عليك 🤣
هتف : انا مش فاهم انتي معترضة علي ايه
قالت وهي تقلب في الصور : مافيش بس عاوزة توضيح بخصوص الصورة دي ...ايه اللي انت مهببه في شعرك دا
القي نظرة علي الصورة ثم قال مبتسما: دي بقي كان عندي اتناشر سنة ودا بانك ...كانت موضة وقتها
قالت في قرف: بانك ؟ دا انت مطلع شعرك تلات أمتار لقدام ياحسين بصراحة أنا نفسي ماعت من المنظر 🤣
قام هاتفا في احتجاج : بقولك ايه ياثناء حتفضلي تتريأي حقوم خالص اه
هتفت في سرعة : لا تقوم ايه ياحسين لسة التقيل جاي ورا ...ثم أشارت لأحد الصور هاتفة : انا بس حتجنن انت هنا لابس قميص مشجر بيلمع مش عارفة ليه 🤣 والبنطلون البنفسجي اللي انت مطلعه لغاية صدرك فوق دا بنطلون زبدة تقريبا ؟...طيب لازمته ايه القميص بقي ماكنت تقلعه طالما البنطلون مغطيه 🤣...لا وواقف بثقة كدا مش عارفة جبتها منين ياحسين 🤣...مش شجعك علي الجريمة دي🤣
هتف في غيظ : البنطلون دا كان وقتها موضة والقميص اللي مش عاجبك دا كانوا زمايلي حيموتوا عليه
ثناء : والله ايه ؟ يالا حتروحوا من ربنا فين انت وزمايلك🤣
بالمناسبة ايه البلوفر الخطير اللي كنت لابسه في الصورة دي ..لا وحاطط ايدك في وسطك كأن الشياكة مكتملة الأركان بالجزمة النبيتي دي 🤣
حسين في انفعال : دا جهل منك يا هانم البلوفر دا بتاع عمرو دياب في تملي معاك
هتفت مبتسمة في تهكم : والله ولا له أي علاقة ببلوفر عمرو دياب مش عاوزين تماحيك ياحسين ...
حسين في غيظ : طيب قومي شوفي حتعملي لي اكل ايه بقي دلوقتي
ثناء متهكمة : وكله كوم ياحسين والصورة اللي انت عامل نفسك سرحان فيها ومش واخد بالك يعني ال مهموم وملزق شعرك بالجل....نفسي افهم حمار مين اللي صورها لك 🤣🤣🤣🤣
عقد حاجبيه في غضب فهتفت متهكمة : والله ياحسين انا لو كنت شفت الفضائح دي قبل الجواز ماكنت قبلت اتجوزك🤣
لا وطالب مني اعملك تارت بسكوت ....تارت بسكوت ايه ياحسين بعد البنطلون الزبدة 😂😂😂 ماتعيشوا عيشة اهاليكم بقي🤣
هتف غاضبا : كدا ؟ طيب
ثم اندفع الي أحد الغرف وغاب عدة دقائق قبل أن يأتي بمجموعة صور ويقذفها في غضب أمامها هاتفا : شوفي انتي الاول ياهانم صورك وانتي صغيرة قبل ماتتكلمي
شهقت في رعب وهي تلتقط الصور وتلقي نظرة سريعة عليها قبل أن تهتف: لقيتهم فين دول ...دا انا مخبياهم كويس🤣
هتف متهكما: كنت بدور علي شراباتي تحت السرير لقيتهم ...وبصراحة ياثناء انا اتفاجئت كل صورة انقح من اختها ... شكلك حلو قوي وانتي متصورة بالنظارة البلاستيك والجيبة والبلوزة المبهوأين عليكي ومنزلة القصة علي جنب وبتبرقي من تحت النظارة 🤣
صورة زي دي ياثناء لو نزلتها علي الفيس حتبقي فضيحتك بجلاجل🤣
هتفت ثناء في قلق : حسين عارف لو عملتها
استكمل قائلا في تهكم : ولا الصورة دي مثلا وانتي لابسة جاكت أكتافه طالعة مترين لفوق زي لاعيبة كرة القدم الأمريكية
حاسس ان الجاكت دا كان بتاع طنط مع الطرحة ام ترتر ...شكلك يهلك انا قعدت ساعة اضحك ياثناء
اختطفت منه الصورة وهتفت : ايش عرفك انت في لبس الستات
تابع في تهكم وهو يمسك بأحدي الصور: ولا صورتك انتي وصحباتك وانتوا عاملين قطر وبتبصوا الكاميرا بجنب والكحل ماشاء الله واصل لودانكم ....انا لو من المصوراتي كنت فجرت الاستوديو بيكم 🤣
زمجرت في غضب فتابع : والا صورتك بقي وانتي حاطة ايدك علي خدك وعاملة نفسك حزينة ورافعة شعرك كحكة لفوق زي كوثر رمزي دي تجيب جلطة من كتر الضحك🤣
والا صورتك وانتي بتاكلي التورتة في عيد الميلاد ....ممكن ابتزك بيها طول العمر ...بقك شبه نفق المترو 🤣
هتفت ثناء في مرارة : كفاية يا حسين كفاية ارجوك
هتف بدوره : اعملك ايه انا ساكت لك من الصبح وانتي عمالة تدوسي علي الجرح وتدوسي🤣 ومش هامك اي حاجة كان لازم افوقك
ثناء في الم : خلاص ياحسين انسي الموضوع عاوزين ننسي الماضي بجراحه ونبدأ من جديد
حسين في ثقة : ماشي موافق روحي شوفي حناكل ايه
ثناء في رضوخ : حاضر
حسين متمطعا : انا عاوز محشي وفراخ محمرة
همت بالاعتراض فأشار الي الصور قائلا في تحذير : وبعديييييين
قالت في استسلام : حاضر
تابع : وتارت البسكوت برضو ياثناء
هتفت باكية : حاضر حاضر حاضر
ثم اندفعت الي المطبخ وانهارت باكية في حرقة
تمت
