الحلقة (3)من يوميات أنا وزوجي


                    (3) 

                 الصدمة

بعد عدة أسابيع..وبينما كنت أتناول أفطارى بشراهة أستيقظ زوجى العزيز وجاء الى قائلا بصوت أجش:-صباح الخير

قلت بفم مملوء بالطعام:- صباح النور

ظل لحظات صامتا يتأملنى ..ربما يتساءل أهذة هى نفس الانسانة التى عرفتها وتزوجتها؟ ...اهى هذا الملاك الذى كان يتنفس ويأكل ويشرب وينام بمنتهى الرقة؟؟ أهذة هى من تتناول طعامها كما الحوت؟؟؟؟؟؟؟؟ ماعلينا لا أكترث لتصوراته فقد تخليت عن تحفظى منذ مدة وأشعر بأرتياح عارم اتصرف على حريتى ومن المفترض الا يشعر بكل هذا الاحباط فانا ايضا أرى منه الكثير ولا أعلق ...يكفى منظره وهو مستيقظ توا من نومه...يكفى مرأى كرشه التى بدأت تظهر وأزرار القميص التى تقاوم ببسالة لكى تظل فى مكانها ..يكفى صوت الشخير الذى تسمعه طوال الليل دون الشكوى...المهم تأملها لحظات فى صمت كئيب قبل أن يذهب الى الحمام وماهى الا لحظات وهتف:- يا ثناااااااااااااااااااااااااء

أجبت عليه بصوت جهورى:- ماذا هنااااااااااااااااااااااااااااااااااك

صمت لحظات ليستوعب هذا الصوت الجديد لذى سمعه واالذى كاد يخترق أذانه... ثم هتف:- اين المنشفة ؟

هتفت بصوتى الجهورى:- عندك على الفواطة

هتف فى عصبية:- حسنا وجدتها...ثم أخذ يغمغم بكلمات ساخطة لاعنة فتجاهلته تماما وأنا أواصل طعامى...خرج بعد ربع ساعة وهتف فى دهشة :- ماهذا أما زلتى تأكلين؟

هتفت فى سخط:- وماذا فى هذا؟ هل ستعد على طعامى ؟ هل أصوم فى هذا المنزل؟؟؟

أشار الى قائلا فى خيبة أمل:- لا لا أكلمى طعامك بالهنا والشفا

زفر لحظة ثم قال فى ضيق:- مذا ستعدين لنا على الغذاء

أجبته وأنا أحشر اخرة لقمة متبقية فى فمى ثم قمت الى المطبخ:- أى شىء ولكن لا يوجد لحم...ليتك تنزل لتشترى لنا لحما وبعض الخضار

غمغم :- حسنا سأنزل بعد قليل ..هل تريدين شيئا أخر؟

قلت فى سرعة:- أه...أريد بقالة يعنى جبن وبيض ولبن وخبز....وايضا لست أدرى اريد بعض الحلويات فأنا نفسى فيها ولو وجدت تفاح أخضر هات معاك...ولو وجدت تين هات..

بهت للحظات فحتى وقت قريب كان عندما يسألها هل تريدين شيئا كانت تجيب فى خجل :لا شكرا والان تطلب السوق بما فيه

تأملته فى دهشة وهتفت: ماذا بك

أفاق من شروده وهتف:- لا ...لاشىء

فقلت فى سرعة:- حسنا خذ معك كيس القمامة وأنت خارج

مط شفتيه فى حنق وأجاب :- هل هناك من شىء أخر

قلت :- لا شكرا

زفر وهو يتناول كيس القمامة وقبل أن يغادر المنزل ساخطا سمعنى أغنى :- كايدة العزال انا من يومى ايوة أه ايوة أه

فهتف مصدوما :- ايوة أه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ايو اه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لا هذا كثير هذا كثييييييييييييييييييييييييير وتشنج باكيا فى حرقة

الى اللقاء مع الحلقة الرابعة

بقلمى د نورا عفيفى

تعليقات