(5)
نانسى عجرم
قررت أن اقوم بحملة نظافة للبيت رغم أنه لم يمر على زواجى غير ايام ولكننى أنسانة منظمة ونظيفة واكره جدا الفوضى بعكس زوجى تماما والذى كان مثل الاطفال يثير الفوضى فى كل مكان ...لبست جلابية قديمة وشمرت على ساعدى وقمت بربط أيشارب فوق رأسى ليحمى شعرى من التراب وعقدته عقدتين وأمسكت بالمنفضة وتوكلت على الله وبدأت المهمة التى ظننتها سهلة حيث أن الشقة جديدة تماما ولكن ظنى تبخر حين بدأت ...ادركت بمدى صعوبة المهمة حيث أن الكائن الذى يشاركنى البيت قادر فى غمضة عين أن يحول بيتا نظيفا الى مقلب قمامة ....أخذت أزيل أكوام الورق من كل مكان وأمسح بقع العصير والشاى غير اعقاب السجائر التى أنتشرت فى كل مكان حتى فى أكواب الماء وأنا اولول وأندب...وما الذى أتى بى من بيت بابا لاتمرمط هكذا؟ وما الذى أجبرنى على هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟ أننى مازلت عروس يجب أن أتنزه وأخرج وأستمتع بحياتى فأذا بى أقضى وقتى فى تنظيف البيت وعمل الفتة والكوارع والبتنجاااااااااان المخلل ...أه يا قهرتى...يا حزنى العميق......ياشهر عسلى المأسوف عليه وماهذا أيضا ؟؟؟؟؟؟ لاااااااااااااا كله الا هذا أخبرته مأئة مرة أن يشد سيفون الحمام....لا ...لن أحتمل .....أعصابى ستنهار هكذا...وبالطبع يجلس هو هانىء فى غرفته غير عابىء بالجارية التى أشتراها ولكن لا ..لن أصمت كثيرا..اندفعت اليه هاتفة فى سخط جم:- الا تكلف خاطرك وتأتى لتساعدنى ولو بكلمة مشجعة...الا....بترت عبارتى وأنا أتامله ..كان يجلس متجمدا أمام التلفاز يتابع بوله نانسى وهى تتمايل :- أخاصمك أه ...أسيبك لا وجوه الروح حتفضل حبيبى اللى أنا بهواااااااااااااااااااااه
فهتفت مغتاظة:- أه الله الله ...أنا امتأكدة أن نانسى هذة ستخرب بيتى ..ستهدم عشى الصغير
أفاق من هيامه وسألنى فى دهشة:- ماذا هناك ؟؟؟؟؟؟لماذا تصرخين؟
هتفت غاضبة:- تسألنى لماذا؟؟ أنا أكاد أهلك فى تنظيف البيت وحضرتك تجلس هنا متمايلا مع أخاصمك أه..أسيبك لا....لااااااااااا لن أسكت على هذا
قال متهكما:- هل تغارين ؟
قلت مغتاظة:- ممن أغار؟ من هذة؟ لا توجد مقارنة أصلا
أطلق ضحكة ساخرة قبل أن يقول وهو يتأملنى بنظرة فاحصة:- بالطبع لا توجد مقارنة
صرخت غاضبة :- لا يوجد فائدة من الحوار معك
وعدت الى التنظيف....أنتهيت مع نهاية اليوم بعد أن خارت قواى ونمت ...نوما عميقا
دق جرس المنزل..أسرعت لافتح الباب...وجدتها أمامى ...نعم هى ..نانسى دلفت متمايلة وهى تدندن أخاصمك أه ...أسيبك لا
هتفت بكل غضبى وأنا أهجم عليها:- لقد تمنيت هذة اللحظة طويلا وهاقد أتت...جذبتها من شعرها بشراسة وأخذت أكيل لها الصفعات واللكمات وهى تصرخ ....كان صراخها خشنا كالرجال فهتفت:- صوتك أيضا مزيف؟؟؟أين زوجى العزيز ليسمع بنفسه خذى هذة ....
صرخت( ايتها المتوحشة) ...هتفت وأنا صفعها بكل قوتى:- أنا متوحشة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ خذى هذة
صرخت(ايتها المجنونة) لكمتها بكل قوتى هاتفة:- أنا مجنونة؟ تستحقين هذة ؟
أستيقظى ...أستيقظى بالله عليكى ...ما هذا؟ صوت زوجى...
أفقت فجأة من نومى لأجده أمامى فى حالة مرزية...شعره منكوش ووجهه مخدوش وقميصه مشقوق ...فهتفت فى ذعر :- ماذا هناك
صرخ غاضبا:-الا تشعرين بما فعلتيه بى....ماذا دهاك
فهمت لموقف كله....لقد تلقى كل ضرباتى لنانسى ...حسنا لا بأس فهو يستحق عن جدارة
قلت له فى هدوء شامت:- لقد كنت أحلم أننى أؤدب نانسى ...
هتف ساخطا:- ياله من حلم غريب
قلت فى برود:- وغدا سأؤدب هيفاء وبعد الغد سيأتى الدور على اليسا وبعدها..........
صرخ غاضبا وهو يفر من الغرفة:- ومن الذى سينام معك ثانية فى غرفة واحدة ...
تابعته وهو يغادر ثم عدت ثانية الى النوم وأنا أشعر براحة غامرة
أما هو فنزل الى أمه التى هتفت فى جزع:- ماذا هناك يا ضناى ياندشتى؟؟؟؟؟؟
ارتمى على صدرها باكيا:- هذا كثير يا ماما هذا كثيييييييييييير (أهىء أهىء أهىء)
عيط ياخويا عيط ..لسة ياما حتشوف
تمت
بقلمى د نورا عفيفى
