الحلقة (6)من يوميات أنا وزوجي

 


                  (6)

          أسرتى حبيبتى

تطلعت الى زوجى النائم وبسمة خفيفة تعلو وجهه لحظات فى غيظ ....بالطبع لابد أن يكون سعيدا ..ما الذى ينقصه ؟ يعيش وسط أسرته وفى منزله وبالزواج أتى بزهرة جميلة(فوتوا دى يعنى ماتدقوش) تزين حياته وتقضى له كل طلباته فلماذا لا يبتسم....انا التى انتزعت من بستانها وغادرت منزل اهلها المحبين لتعيش غريبة فى بيت لم تعتاده.بعد...أه كم اشتاق الى ماما حبيبتى وهى تصرخ فينا طوال الوقت وتتهمنا بأننا بنات مهملات...كم أشتاق لبابا وهو مقبل علينا من عمله محملا بالاشياء فنهجم عليه لنخطفها منه ونتركه مبتئسا على باب المنزل..أوحشنى عض فداء وجذب الشعر مع رجاء والعراك المستمر مع أمجد ولعب العرائس مع هناء ...أوحشنى أحمد الصغير ...منزلى وأسرتى ...أعااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

أنتفض زوجى من منامه هاتفا فى ذعر:- ماذا هناك ماذ هنااااااااااااااااااااك حرام عليكى

أجبته وأنا أتشعتف:- أريد أن أذهب الى منزلنا...أريد أن أرى أمى وأخوتى ...لقد أوحشونى أعااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

هتف مغتاظا محنقا:- ولكنك كنتى عندهم أول البارحة فكيف اوحشوك ؟هل سنعيش معهم

هتفت محتجة:- بالطبع لابد أن تقول ذلك وأنت تعيش طوال الوقت بين أهلك ..لم تجرب هذا الاحساس المرير...أعااااااااااااااااااااااااااااااااااا

أتسعت عيناه وهو يتأمل فمى المفتوح على مصراعيه ..كان يتصور زوجته حين تبكى سيمسح دموعها فى رقة ويحتويها ليخفف عنها حزنها ولكن الان كل مايتمناه أن يحشرا لمخدة فى فمها المفتوح ليغلقه او يخنقها وينتهى منها ...هتف من بين أسنانه:- حسنا أغلقى فمك ..سأذهب بك اليهم

هتفت فى بهجة كبيرة حقا؟

قال محنقا:- حقا...هيا ألبسى

جريت بسرعة الى دولابى وأنا أهتف:- هييييييييييييييييه سأذهب الى ماما سأذهب الى ماما

قام مسرعا الى الحمام وهو يغمغم بكل غضب الدنيا:- من الملعون الذى أشار على بهذة الشورة السوداء....سأقتله ...بل سأمزقه أربا

وصلنا الى البيت وكان الترحيب حارا جدا...التف حولنا أخوتى الاعزاء وماما وبابا مهللين .قضينا وقتا ممتعا حيث لعبت مع أخوتى لبنات الكوتشينة وبنك الحظ وأخذت أثرثر معهن ...تحدثت رجاء وفداء عن فارس أحلامهن المنتظرفى هيام وودت لو صرخت فى وجههن وأخبرتهن أن هذة مجرد احلام وأن الرجل شكله يتغير كلية فى بيته وولكننى قلت سأتركهن للصدمة بعد الزواج...واعطتنى ماما كالمعتاد النصائح المهمة لحياة زوجية مستقرة متناسية تماما أننى أدركت هذا الاستقرار فى بيتنا قبل الزواج وعشته بكل تفاصيله بينها وبين بابا حيث أصابتنى شظية فى رأسى من جراء طبق طائر كانت تقذفه به بينما قضى أخى أحمد يوما فى المستشفى حيث أنه كان القذيفة نفسها ...المهم كان يومى ممتعا وزوجى استمتع بلعب الطاولة مع بابا الذى كان يعتبره أبنه الاكبر والحديث مع أخى أمجد الذى اعتبره أخيه الاكبر ومستودع أسراره خصوصا العاطفية منها وأخى أحمد الذى ظل ملازما له ومصرا أن يحمله على عنقه....جاء زوجى يستعجلنى للعودة ولكن هب الجميع فيه..دعها قليلا ...وبقينا حتى نهاية الليل فقال زوجى وهو ينظر الى ساعته:- هيا بنا ..لقد تأخر الوقت

هتفت أمى معترضة:- مازال الوقت مبكرا يا ابنى

أغتصب زوجى ابتسامة وقال:- مبكرا ماذا ياماما ...الساعة الثالثة صباحا وورائى عمل غدا

قالت مستسلمة:- حسنا براحتكم

تشنج أخى الصغير باكيا وقال:- أبقوا قليلا ابقوا قليلا

قال زوجى من بين أسنانه :- غدا سنأتى ياحبيبى...هيا يا ثناء

تطلع الى أخوتى فى اسف بينما قام أخى امجد وقال مودعا:- حسنا خذى بالك من نفسك...ثم قبلنى من رأسى واسرع الى غرفته مغالبا عواطفه

بينما تقدمت رجاء قائلة فى توسل:- ستأتين غدا؟ صحيح؟ سانتظرك...

وقالت فداء :- لا تغيبى عننا كثيرا ثم أرتمت على صدرى باكية فهتفت مغالبة دموعى:- سأتى قلت لكم ساتى ...لا تبكى

كاد زوجى يتمزق غيظا وهو يغمغم:- على فكرة ياجماعة سنذهب لى منزلنا وليس للمطار..هذا للعلم فقط

لم يجبه أحد حين تقدم بابا قائلا فى مشاعر جياشة:- حبيبتى خذى بالك من زوجك جيدا...هذا الرجل أبن حلال ويستحق رعايتك قالها وهو يضم زوجى بقوة اليه

قلت له :- حاضر يا بابا

قال فى حنين:- كم أنا بخور بكى ياحبيبتى ..حقيقى

لم أتمالك نفسى فأنهمرت دموعى بينما غمغم زوجى فى غيظ:- ماهذة العائلة ياربى ماهذا الذى يحدث؟

أما ماما فقد تقدمت ببطء وقلت وهى تعدل لى هندامى:- خذى بالك من نفسك ..كلى جيدا فوجهك شاحب وقد نقصتى فى الوزن هة؟ لن أوصيك على نفسك...ثم ألتفتت الى زوجى قائلة :- خذ بالك منها يا حسين...

قال زوجى فى نفاذ صبر:- أن شاء الله

قالت ماما وهى تجذبنى اليها :- تعالى الى...ستوحشيننى

جذبنى حسين قائلا :- هيا بنا ...هيا بنا

أنطلقت معه مغادرة ووقفت ماما وأخوتى على الباب...ظللت أتطلع اليهم فى حنين وهو يجذبنى من يدى مهرولا فى سرعة.....وفجأة...ثنااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء

هتفت بكل جوارحى :- ماماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

أنتزعت يدى منه وجريت بكل قوتى نحوها ثانية والتقينا ....أما زوجى فلست أدرى ماذا حدث له فقد سقط على الارض متشنجا ولم يضع منطق

ألى اللقاء فى الجزء السابع

تعليقات