الحلقة(7)من يوميات أنا وزوجي

                   (7)

           حسرة وندم


وقفت فى المطبخ  والتعرق يتصبب منى وقد انهمكت تماما فى أعداد اصناف من الطعام متعددة ...فزوجى العزيز قام بدعوة اسرته كاملة  للغذاء عندنا ...بدلا من ان يعزمنا احدهم كوننا مازلنا عرسان  قام هو متفضلا بدعوتهم جميعا  وها انا منذ بزوغ الفجر وانا فى المطبخ أعد فى الطعام  ...قدماى تؤلمانى  وهو فقط يشرف ويلقى بتعليماته  حتى أننى فكرت  لو غززته بالسكين الذى أقطع به اللحم  لأنتهى منه....وبعد جهد جهيد  انتهيت من اعداد الطعام والمشروبات...وبدات الوفود فى الحضور...أى وفود...حشود  ...جيوش تتارية  هجمت على منزلى ووانتشرت فيه بلاهوادة  مشيعة كل انواع الفوضى  والدمار  خصوصا الصغار  الملاعين .اللذين تفرقوا  فى الانحاء واعتلوا المناضد والمقاعد بالاحذية فى مشهد أرتجف له قلبى المسكين..وقف أحدهم بحذائه  على الانترية وأخذ يقفز  وأنا اتمزق غيظا...قلت له مغتصبة ابتسامة  متلطفة:- انزل ياحبيبى ...

قال لى ببراءة وهو يواصل قفزاته :- لا لا لا

ضحكت امه (اخت زوجى) وهى تراقبه بأعجاب:  لن يسمع كلامك  فهو شقى جدا

قلت مبستمة من بين أسنانى :- هكذا...

كانت أخته الاخرى تجلس بجانبى  وهى تحكى لى  عن زوجها واحواله المائلة معها  وانا لم اكن منتبهة معها  فقد كنت اراقب باعين مترقبة أبنها الذى أمسك بكأس العصير  وسكب نصفه على الانترية والنصف الاخر على السجادة بحسرة شديدة.....قالت لى :- ثناء هل أنتى معى؟ هل تسمعيننى ؟

قلت فى سرى:- لا أريد أن اسمعك..بل أتمنى أن اجذبك من شعرك بقوة  فحسب

واصلت ثرثرتها  بينما كانت عيناى تجولان فى مكان تراقبان الاطفال  ومايفعلونه فى منزلى...ولاحظت أحدهم  وهو يجذب طرف المفرش فى بطء  وقبل أن اصرخ مستنجدة  جذبه بقوة لتسقط الاكواب والكاسات  بالعصائر على الارض :- انتفضت واقفة  ومنعت صرختى بارادة حديدة:- كاساتى ...سجادتى ... قامت اخت زوجى هافتة فى ابنها:- هكذا ياولد عيب

عقبت حماتى العزيزة قائلة:- ماذا هناك ؟ انه مجرد طفل لا تنهريه

رمقت حماتى بنظرة يملؤها الغيظ  فقد كان كلامها مناقض تماما لفعلها مع الاولاد فى منزلها...لقد وقعت طريحة الفراش يومين كاملين لمجرد أن احدهم  كسر طبقا لها تحتفظ به منذ زواجها ..ووبخت الطفل وأبنتها وزوج أبنتها  ومنعتهم من زيارتها اسبوع بعدها..المهم  تمالكت اعصابى بقوة  جبارة  وحاولت الملم مايمكننى جمعه  بينما قال زوجى ملاطفا :- لا يهمكم  ستقوم ثناء بعمل عصير غيره....أه  ..اه وددت لو طوحت احد الكاسات فى وجهه ..

المهم  انتهى اليوم الثقيل  جدا على قلبى وغادرو جميعا الى منازلهم..أغلقت الباب خلفهم واخذت أتأمل بحسرة شديدة  المنزل الذى تحول الى مقلب زبالة...بقع العصير فى كل مكان على السجاد والانترية  والكاسات المكسورة...واكوام من الاطباق والملاعق والحلل  ...

أتانى صوت زوجى العزيز  مناديا:- ثنااااااااااااء يا ثنااااااااااااااااء

هتفت فى عصبية :- ماذا هناااااااااااااااك

أتى قائلا:- الن تأتى لنستريح فى غرفتنا

هتفت فى غيظ شديد:- كيف أستريح ؟ يجب ان انظف هذة الفوضى اولا  ..هناك اكوام من المواعين فى المطبخ

قال هامسا وهو يغمز بعينيه:- تعالى  واعدك  ان أساعدك فى كل هذا 

وددت لو لكمته فى وجهه بقوة ولكننى تراجعت وقلت له:- حقا؟ هل ستساعدنى ؟

قال فى حماس وهو يجذبنى :- بالطبع...سننتهى من كل هذا فى اقل من ساعة

ذهبت معه  ...بعد  فترة....

ناديته..:- حسين...؟؟؟؟؟؟؟

أجابنى:- خخخخخخخخخخخخ

قلت له :- الم تعدنى بأن

قاطعنى:- خخخخخخخخخخخخخخخخخخ

هتفت فى غيظ:- قلت انك ستساعدنى 

أتانى صوته:- خخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخخ

قد يكون الوقت مناسب الان  للسكين وكيس القمامة الاسود لأنتهى من مأساتى

لم أجد سوى التلفون  ..طلبت منزلى وحين أتانى صوت ماما  هتفت باكية:- ماما أريد أن اتطلق ...اريد طلااااااااااااااااااقا

وانفجرت باكية فى حرقة

تعليقات