قراءة الفصل الخامس من رواية الجدة


               الفصل الخامس

            

بعد الافطار  خرجت نرمين لشراء بعض الاشياء من السوبر ماركت المجاور  وبعد ان أنتهت حملت اشياءها متجهة الى منزل جدتها وبينما هى سائرة فى طريقها استوقفها هذا الصوت قائلا:- ماذا قررتى؟
التفتت الى مصدر الصوت قائلة فى حدة:- أنت ؟ ماذا تريد؟
قال وائل واضعا يده فى خصره:- أنتى تعرفين ماذا أريد ..لماذا لم تردى علينا؟
قالت نرمين فى احتقار وهى تشير اليه :- ليس لدى ما اقدمه لحقير مثلك وان لم تبتعد عن طريقى  سابعث بك الى الجحيم
قال بأبتسامة صفراء:- حقا؟  ثم أخرج من جيبه اسطوانة صغيرة وقال :- اتعلمين ماهذة؟ انها نسخة من فيديو سجلته لكم سوزان فى احدى الحفلات وانتم تتراقصون وتمرحون ...وبأضفاء بعض التعديلات عليه ببعض المهارة سيكون مادة مناسبة لتشويه سمعتك والنيل منك
شهقت نرمين وقد امتلئت ملامحها بالذعر ثم هتفت غاضبة:- من اين حصلت عليه؟
قال :- من سوزى بالطبع
هتفت بكل غضبها :- اياك أن تتصور أنت أو هى أننى سأتهدد بهذا أذهب الى الجحيم
أنقلبت سحنته قائلا فى شراسة:- أسمعى يا صغيرتى ..أننا نريد المال بصفة عاجلة ولا يوجد لدينا حل سواك  ولن أصبر عليكى كثيرا ..انا لم أريك وجهى الاخر
هتفت نرمين وكل ذرة من جسمها ترتعش انفعالا وغضبا:- أضرب رأسك بالحائط ايها الوغد لن أدفع لك مليم واحد
هم بقول شىء ولكنه شعر بيد قوية توضع على كتفه مقترنا بصوت هادىء واثق :- هل يضايقك هذا الشخص يا أنسة نرمين؟
التفتت نرمين بدهشة الى هذا الشاب الطويل القامة الوسيم الملامح  ثم غمغمت فى أرتباك :- نعم  أنه ..أنه  لم تستطيع اكمال جملتها فألتفت هو الى وائل وقال فى حزم وهو يضغط على كتفه بقوة:- حسنا  ما الذى تريده منها بالظبط ولماذا تعترض طريقها؟
أزاح وائل يده  وهو يقول فى حدة:- ما شأنك أنت ؟ أذهب الى سبيلك
هز الشاب رأسه نفيا وهو يضع يده مرة اخرى على كتف وائل فى برود:- أنا  أحب التدخل فى شئون الاخرين ..اذا رايتك تعترض طريقها ثانية فى أى مكان سأريك
هتف وائل وقد اخافته قوة الشاب وثقته:- ماذا؟ لن تستطيع ان تفعل شيئا ولن..
قاطعه الشاب وهو يجذبه من ملابسه فى قوة قائلا فى حزم غاضب:- قلت لك أياك أن تقترب منها ثانية او تعترض طريقها  ولو حدث  سأقطع لك رقبتك..هل فهمت؟
لم يجيب وائل الذى ارتعد  بعد أن شعر بقوة الشاب فتابع قائلا وهو ياخذ منه الاسطوانة:- هذة ليست لك اليس كذلك؟
لم ينطق وائل بكلمة  فدفعه الشاب بقوة  كاد معها يسقط على ظهره قبل ان يهرول مبتعدا فى ذعر فالتفت الشاب الى نرمين قائلا بلهجة مهذبة وهو يناولها الاسطوانة:- تفضلى يا انسة نرمين ...لن يعترض طريقك مرة اخرى فهو شخص جبان
كانت نرمين تتطلع اليه بمزيج من الفضول والانبهار والدهشة  ولكنها تناولت منه الاسطوانة وهى تقول فى ارتباك :- شكرا لك
حمل عنها بعض الاشياء وقال : ساوصلك
اسرعت تقول وهى تلتقط منه الاشياء:- لا شكرا  المنزل قريب
قال وهو يسير الى جوارها مبتسما فى ود: - اعلم ذلك...وساوصلك
سألته فى دهشة:- هل تعرفنا؟
اومأ راسه ايجابا وقال فى بساطة:- نعم ..من أين عرفت اسمك اذن؟  وقبل أن تسأل ثانية  قال: أننى اسكن بالجوار؟
شعرت بالدهشة وهى تتأمله فقد كان وجهه مألوفا    فهل هو جار جدتها؟وقبل أن تواصل تساؤلتها كانت قد اقتربت من منزل جدتها فقالت له فى امتنان:- لست ادرى كم اشكرك
قال مبتسما:- لا شكر على واجب...مع السلامة ..اعطاها اشياءها وتركها وهى تتابعه بعين مبهورة  وقلب يخفق بقوة.     


                 ************
ما أن دلفت نرمين الى غرفتها فى منزل جدتها حتى  اطلقت زفرة حارة ..تطلعت من  شرفة الغرفة الى الشارع ربما رات هذا الشخص الغريب ..كانت الدهشة تملؤها والفضول يقتلها لمعرفة من هو...لماذا تدخل بهذة البساطة والثقة والقوة ايضا وتصرف وكأنه يعرفها ؟ لماذا يبدو شكله مألوفا وكأنها رأته من قبل؟ ترى من هو؟ وبينما هى فى تساؤلاتها سمعت دقات على باب غرفتها مصحوبا مع صوت محمود متسائلا:- نرمين هل ادخل؟
قالت فى توتر:- نعم يا محمود ..تفضل
دلف محمود الى غرفتها واخذ يتاملها لحظات قبل ان يسألها:- هل كنتى خارجا؟
اجابته بتوتر:- نعم اهناك شىء ما؟
سألها فى صرامة:- من هذا الشاب الذى كان يقف معك؟
سألته بارتباك:- أى شاب؟
قال فى حزم:- الشاب الذى كنتى تقفين معه منذ قليل بجوار المنزل؟
هزت كتفيها وقالت:- لا أعرفه
سألها فى شك:- كيف هذا؟ لماذا كنتى تقفين معه أذن؟
هتفت فى عصبية:- لا شىء ..لقد سقطت منى بضعة اشياء فقام مشكورا باعطاءى اياها  هذا كل ماهنالك
قال متهكما:- حقا؟ لماذا لا اصدق ذلك أذن؟
هتفت فى عصبية بالغة:- هذا شأنك ..ولن أحلف لك لتصدقنى
قال فى حزم:- لا أريدك أن تحلفى لى  ولكننى اريدك أن تقولى الحقيقة
هتفت :- الحقيقة قلتها لك  أنا لا اعرف هذا الشاب بتاتا ..كل ماهناك انه ساعدنى وانتهى الامر
هز كتفيه وقال فى هدوء صارم:- لماذا اذن تتحدثين بكل تلك العصبية؟
هتفت غاضبة:- لأننى بت محطة للتحقيق  كلما خرجت او دخلت من كل فرد هنا
قال فى هدوء :- اننى لا احقق معك يا نرمين  فقط أسالك مثل اى اخ مهتم باخته
هتفت فى حنق عصبى :- وأنا أجبتك سؤالك فلما لا تصدقنى؟
هتف فى قوة :- لأن هذا الشاب هو نفسه من تعارك معه  كريم الاسبوع الماضى بسبب وقوفه اما الشرفة وتعارك معك ايضا وقتها
هتفت فى دهشة:- احقا. ؟ اهذا هو؟
تراجع لدهشتها وقال ببعض الهدوء:- نعم  هو ولذلك اجد صعوبة فى تصديق ما تقولينه
عاودتها عصبيتها وهى تقول:- قلت لك لا اعرفه  هل سأقضى عمرى كله فى قول هذا؟
قال فى صرامة:- حسنا يانرمين ساصدقك  ولكن لو اتضح لى فيما بعد انك تكذبين على  فستفقدين ثقتى فيك الى الابد  ...وأيضا احترامى لك  قالها وخرج مسرعا
فزفرت هى فى قوة وهتفت فى احباط :- يا الهى ماذا يحدث معى؟

                     **********

وفى منزل سعاد بعد صلاة التراويح جلست كلا من سعاد وسلمى يتناولان العصير قبل ان تقول سعاد فى حنان وهى تتامل نونا  التى كانت تلعب على الارض  وتطوح بالاشياء  يمينا ويسارا  متحدثة بلغة غير مفهومة :- غدا يا سلمى  بعد الافطار  بأذن الله سنخرج معا لنشترى  لنونا أحلى فستان عيد
ابتسمت سلمى  وقالت وهى تلقى نظرة على نونا :- ستكون لديها خزينة ممتلئة بالفساتين  قبل العيد  فكل من أفراد العائلة الكريمة بدءا من تيتة نبيلة الى ملك ينتون شراء فستان لها  هذا غير عائلة نديم
قالت سعاد مؤكدة:- بالطبع ..لا يوجد سواها لدينا لنهتم به
قالت سلمى:- غدا يتزوج سراج وينجب  ويمتلىء المنزل بالاطفال
قالت سعاد بتمنى:-كم أتمنى ان أرى هذا اليوم ...أريد أن أبحث له عن عروسة مناسبة تليق به فسراج طيب وأريد أن اطمئن عليه أيضا مع الزوجة المناسبة
أبتسمت سلمى وقالت فى غموض:- ولما البحث يا ماما ؟ انا لدى العروس المناسبة له من كل الجهات فهى جميلة  ومن اسرة طيبة وانتى تعرفينها تمام المعرفة
سألتها سعاد فى اهتمام:- حقا؟ من هى؟ هل اخبرك بشىء عنها
هزت سلمى راسها نفيا وقالت:- لا  سراج لا يفكر حتى فى الموضوع ولكننى  كنت أفكر له  فى فدوى  ..ما رايك؟
رددت سعاد فى دهشة:- فدوى؟ أبنة خالتك سلوى؟
قالت سلمى فى بساطة:- نعم يا ماما  .. لا اعتقد انه سيجد افضل منها
قالت سعاد مؤكدة:- لا بالطبع  بل ساكون سعيدة جدا  لو تم هذا ..ولكن تعلمين اخيك طوال عمره يعتبرها مثل أخته وقد تربيا معا ونشئا معا
قالت سلمى مبتسمة فى ثقة:- لا اعتقد ذلك يا ماما  فقط أسأليه وجربى
قالت سعاد :- حسنا  ساقلب الموضوع براسى  ثم أفاتحه فيه ..والله الموفق

                      *********
وفى منزلها  كانت سميحة بالمطبخ  تجهز افطار رمضان  بعد ان تقدمت باجازة لنهاية العيد لترعى ملك ...كانت غارقة فى افكارها تماما  حين دلفت ملك الى المطبخ هاتفة فى نشاط:- صباح الخير يا مامى
التفتتت اليها سميحة وقالت فى حنان:- صباح الخير يا حبيبتى ..كيف حالك اليوم؟
قالت ملك وهى تمسك باحد الاوانى وتضع فيها الخضار :- الحمد لله اشعر أننى على مايرام
أمسكت سميحة منها الاناء وهى تقول:- أعطينى  هذا أذن وأذهبى لترتاحى
هتفت ملك فى عناد:- كلا  سأساعدك فى اعداد الافطار  طالما لم أذهب الى الجامعة
قالت سميحة فى هدوء حازم :- لن تقومى بعمل اى شىء يا ملك ..وكفى عنادا لأنه لن يأتى بنتيجة هنا
هتفت ملك محتجة:- ماذا يعنى هذا؟ هل سأظل حبيسة المنزل هكذا على الدوام؟
هزت سميحة كتفيها وقالت فى هدوء:- حتى تستعيدى قوتك تماما ويزول التهاب ظهرك  ويؤكد الاطباء ذلك أيضا
هتفت ملك محنقة:- ومتى سيكون ذلك
قالت سميحة:- وقتما يكون  ...وستلتزمين بما اقوله لك دون نقاش
زفرت ملك قائلة فى ضيق:- ولكننى لن أحتمل هذا كثيرا  لقد بت أضيق ذرعا بملازمة المنزل والسرير
قالت سميحة مبتسمة:- حسنا ساخذك اليوم لنتنزه قليلا ونقوم بشراء فستان العيد لنونا ولك ايضا
انفرجت اسارير ملك وهى تقول مسرورة:- حقا؟ هذا رائع فقد بدأت اختنق بالفعل
قالت امها  :- هل أنتى مسرورة الان؟ هيا أذن الى غرفتك لترتاحى
قالت ملك فى عناد وهى تمسك بالخضار ثانية :- لا لقد مللت من النوم  ساقوم بعمل السلطة على الاقل
هزت سميحة راسها فى حنق ولم تعقب.

 

                 ********

((هذا الهاتف الذى طلبته ربما يكون مغلقا))
تكررت تلك العبارة على مسامع حازم فاغلق هاتفه وهو يقول متعجبا:- لماذا يغلق سمير هاتفه فى وقت كهذا؟
القت سلوى عليه نظرة ثم عادت لتشاهد التلفزيون ثانية قائلة:- قد يكون نائما  او فى احدى مبارياته الرمضانية
هز حازم رأسه قائلا:- عجيب هو أخوك سمير
سألته فى أهتمام:- هل ستخرج؟
قال:- نعم ..أريد أنتهى  من دراسة هذة القضية ووضع النقط فيها على الحروف قبل العيد  لاتفرغ لكم
قالت سلوى محتجة :- ولكنك وعدتنى ان نخرج اليوم لشراء مستلزمات العيد
زفر وقال:- ماذا أفعل يا سلوى؟ مشغول ..ولماذا تحتاجوننى فى أمر كهذا؟ خذى احمد وعلى وفدوى  وأشترى كل ماتحتاجون اليه
أشاحت سلوى بوجهها فى سخط وقالت:- اولادك عند عمتهم  وفدوى هانم تقبع فى غرفتها ..تتجنب الاحتكاك بى وتتعامل معى فى اضيق الحدود وكأننى عدوتها اللدود
قال حازم مبتسما فى هدوء:- أننى أرى العكس يا سلوى ..أراك تضيقين عليها وتعاملينها بجفاء وعصبية وكل هذا من أجل الزواج..أتركيها  ولا تضغطى عليها أكثر من ذلك
هتفت سلوى غاضبة:- كنت اعلم أنك ستقول ذلك ..هذا ليس غريبا عليك ..دائما الى جانب اولادك ضدى
أبتسم حازم لعصبيتها وقال:- ليس الامر بتلك الصورة أننى فقط اريد توضيح وجهات النظر  وأريك الرأى الاخر الذى لا تريدين تقبله ..عموما مارأيك فى يوم الجمعة المقبل  نخرج فيه سويا لنشترى فيه كل ما تريدينه؟ سيكون لدينا وقتا كافيا
قالت سلوى فى ضيق وهى تتابع التلفاز :- سنرى
قام وهو يحمل حقيبته قائلا:- حسنا  انا ذاهب الى المكتب هل تريدين شيئا أحضره لك وأنا عائد؟
قالت فى اقتضاب :- لا ...ولكن ابقى هاتفك مفتوحا فأنا اتميز غيظا حين اتصل بك واجده مغلقا
أبتسم قائلا:- حاضر..الى اللقاء  غادر المنزل فى حين اتجهت هى الى الهاتف وطلبت رقم والدتها وحين أتاها صوتها هتفت فى اشتياق:- ماما كيف حالك لقد اوحشتينى
قالت امها :- كيف حالك انت يا سلوى والاولاد؟
قالت سلوى:- بخير والحمد لله
قالت امها :- متى ستأتون؟
أجابتها سلوى:- لو على أريد المجىء اليك اليوم قبل الغد  ولكننى مرتبطة بحازم  حين ينتهى من اعماله ويتفرغ قليلا ..أننى اشعر بالاختناق
سألتها والدتها فى اهتمام:- لماذا يا حبيبتى ؟ هل هناك مايضايقك؟
هزت سلوى رأسها نفيا وقالت:- لا يوجد شىء محدد يا ماما  ولكننى أشعر  بوحدة غريبة رغم وجودى بين اسرتى  فحازم طوال الوقت خارج المنزل وفدوى تقبع معظم الوقت فى غرفتها واحمد وعلى  طوال الوقت اما فى المدرسة او فى النادى او فى غرفتهم يذاكرون
قالت أمها مهدئة :- هذا عادى يا سلوى ويحدث فى كل منزل كلما كبر أفراده وتعددت مشاغلهم
قالت سلوى فى ضيق:- نعم  ولكن على الاقل أتوقع ان تكون أبنتى الوحيدة قريبة منى تحدثنى فى مشاكلها  وتشاركنى كل شىء  وتخفف عنى الوقت ولكن  العكس هو ما يحدث
قالت امها :- هذا طبيعى نتيجة لعصبيتك معها وضغطك المستمر عليها
قالت سلوى فى عصبية:- الكل يقول لى ذلك ..ماذا أفعل أذن؟
قالت أمها فى هدوء:- غيرى أسلوبك يا سلوى وأفتحى لها صدرك فى البداية لكى تثق بك ...من يدرى ربما كان هناك من يشغل بالها
هتفت سلوى مستنكرة:- ماذا تقولين يا ماما؟ أبنتى مؤدبة  ولا يمكن أن يكون هذا هو السبب
قالت أمها فى صرامة:- أننى لم أقل غير ذلك يا سلوى  ولكن ما أقوله ليس له علاقة بالادب  انها مشاعرها وهى حرة فيها ..يجب أن تفهمى هذا جيدا
هتفت سلوى غاضبة:- أقسم لو أن هذا هو السبب وتخفيه عنى فسأريها مالم تراه منى منذ سنين
قالت امها فى حدة :- وهذا بالظبط مايجعلها  تخاف من مصارحتك والحديث معك ..عصبيتك الزائدة وردود افعالك الهوجاء
زفرت سلوى وقالت:- لقد تحدثت معها أكثر من مرة بهدوء ولكنها مصرة على الصمت ماذا افعل معها؟
قالت والدتها:- اتركيها تماما وانسى امر الزواج نهائى ولا تحدثيها فيه  ستأتى هى بنفسها اليك لتحكى لك ..فدوى بنت مؤدبة جدا وعاقلة ولا يمكنها اغضابك
زفرت سلوى مرة أخرى وقالت بضيق:- حسنا  يا ماما سأرى..أين مديحة ؟كنت اريدها
قالت امها:- انها بالخارج هى وسمير والاولاد ..خرجوا لشراء ملابس العيد
قالت سلوى:- حسنا اخبريها أننى اشتريت لها عباءتين بالشكل  الذى أرادته تماما وهناك الوان كثيرة منها لو أرادت اكثر ..وأخبرى سميحة أيضا لأنها غير موجودة بمنزلها لست ادرى لماذا أننى لم  أجد الالوان التى تحبها  فقط اللونين الاصفر والبنفسجى وأخبريها يا ماما رجاءا ان تغير نمطها فى الالوان الغامقة تلك  فقد اصابتنى بالكابة الا تحب سوى البنى والكحلى؟ يا ساتر
ضحكت امها قائلة:- هذا ذوقها يا بنيتى  تحب الالوان الغامقة
زفرت سلوى قائلة :- غرباء هم اولادك..على العموم ياست الحبايب لقد بحثت لك فى بورسعيد كلها عن عباءة مثالية ولكن للاسف لم اجد الكثير فاشتريت لك واحدة على ذوقى اتمنى أن تعجبك
قالت والدتها فى حنان:- لماذا فعلتى هذا يا سلوى وتعبت نفسك؟ لدى الكثير يا حبيبتى ولا أحتاج المزيد
قالت سلوى بحنان:- يجب أن تلبسى وتستمتعى بحياتك ياماما ..اعطاك الله الصحة وطول العمر
قالت والدتها مبتسمة:- شكرا يا حبيبتى  خذى بالك من اولادك وزوجك ولن اوصيك ثانية على فدوى
أستعادت سلوى عصبيتها ثانية مع ذكر فدوى فقالت:- حسنا ياماما  سأفعل أن شاء الله
قالت امها:- اتعشم هذا ..كل عام وانتم بخير
قالت سلوى :- وانتى بالف خير وصحة..مع الف سلامة  ووضعت السماعة ثم القت نظرة على غرفة فدوى قبل أن تعاود مشاهدة التلفاز مرة اخرى.

                        *********


كانت ملك منهمكة فى انتقاء فستان لنونا  من كومة الفساتين التى أخرجتها لها البائعة  امامها  فى ذلك المحل المزدحم  بالمشترين وذلك لقرب قدوم العيد فى حين اخذت  سميحة تنظر حولها  فى قلق وتوتر ..كان الزحام يثير قلقها وتوترها ..كانت تراقب الناس حولها..معظمهم اناس عاديون يحملون اطفالهم واتوا بهم لشراء ملابس العيد والجو صاخب ومبهج  فى نفس الوقت  ولكنها لم تشعر بأى متعة بالعكس كانت تشعر بقلق مبهم  يملىء قلبها منذ غادرت المنزل  وتوقفت عيناها على ذلك الشاب الرياضى الجسم الوسيم الملامح  الذى كان يقف على مقربة منهم ...ملامحه غير غريبة عليها  أخذت تراقبه بشك كبير فقد كان وحيدا  لا يبحث عن شىء محدد ..وقد تزايد قلقها اضعافا حين لمحته يلتفت اليهم من أن لأخر  فاتجهت مسرعة الى ملك  التى بادرتها قائلة فى حماس:- ما رايك  فى هذين الثوبين ؟ ايهما أخذه لنونا؟
أختطفت سميحة واحدا منهم قائلة فى عجلة وهى تجذبها من يدها:-سناخذ هذا..هيا لقد تاخرنا
هتفت ملك فى ذهول محتج:- ماذا؟ ولكننى لم أستقر عليه بعد
اتجهت سميحة مسرعة الى الكاشير لتدفع ثمن الفستان  دون أن تجيب وسط ذهول ملك  التى هتفت فى دهشة:- مامى ماذا حدث؟
قالت سميحة وهى تجذبها من يدها  وتمشى بسرعة اقرب للعدو متجهة الى حيث ركنت سيارتها :- لا شىء  أنتابنى صداع مفاجىء ويجب أن نعود  الى المنزل الان
تبعتها ملك قائلة:- حقا؟
دفعتها سميحة داخل السيارة  وقالت وهى تلتفت حولها :- نعم حقا..ثم أسرعت بدورها الى السيارة  وادارتها بسرعة وهى تنظر الى المراة  بقلق اثار ملك التى هتفت فى مزيج من الدهشة والاحتجاج :- مامى ماذا حدث فجاه هكذا؟
هتفت سميحة فى عصبية:- قلت لك لا شىء ..لقد خرجنا لشراء فستان وها قد  قمنا بذلك  الا نعود الى المنزل؟
قالت ملك فى اصرار:- ولكننى اشعر ان هناك شىء غير طبيعى يحدث وانت تخفينه عنى ..لماذا لا تخبرينى؟
هتفت بها سميحة:- ما الذى تظنينه اذن؟ اصابنى خللا ما بعقلى او جننت مثلا؟ هة؟
قالت ملك منفعلة:- لا يامامى  ولكنك تخفين شيئا ما عنى فقد أصبحت تصرفاتك غامضة هذة الايام وغريبة  ولا اجد لها تفسيرا ومن حقى أن اعرف مايدور حولى
هتفت سميحة فى ثورة وهى تضرب مقود السيارة بيدها:- حين أقول لك لاشىء فهذا كل شىء ولا اريد المزيد من الحديث فى ذلك هل فهمتى؟
تاملتها ملك لحظات وقد أحتقن وجهها غضبا ثم اشاحت بوجهها  لتطل من النافذة المجاورة ولم تنطق بكلمة واحدة طوال الطريق.
                ************
وضع سمير يدع على رأسه وهو يلقى نظرة على الفستان الذى اشارت اليه لبنى هاتفة بكل حماس:- ياله من فستان رائع ..هل ترى يا بابى كم هو جميل؟
تبادل هو ومديحة النظرات لحظة قبل أن يهتف بحماس مفتعل:-نعم هو جميل  ولكن ما رايك يا لبنى لو انتظرنا حتى نرى جميع المحلات هنا؟ربما رأينا ماهو اجمل منه
أخذت لبنى تتأمل الفستان لحظات فى تفكير ثم قالت فى حزم أكبر من سنها:- نعم يا بابى  لنرى الباقى اولا
زفر سمير فى ارتياح  فى حين غمغم هانى  فى قرف:- أننى أراه قبيحا  ذوقك ردىء
تابع سمير فى صوت خفيض:- هو كذلك يا بنى ولكن فى سعره
ضغطت مديحة على أسنانها غيظا وقالت:- 600 جنية ثمن فستان للبنى هانم؟ ماذا سأفعل انا أذن؟ أنهم يبالغون كثيرا هنا..أراهن أننا لو خرجنا من هذا المول سنجد الاسعار خارجه اقل بكثير
قال سمير وهو يقبل سيف:- المول هنا أمان اكثر  به حراسة فى كل مكان غير أننى لن أقلق بشان الزحام والاولاد
هتفت متبرمة:- ولكن الاسعار هنا خيالية وكل شىء يفوق ثمنه بكثير هل تذكر  التايير الذى اشتريناه منذ شهرين؟ لقد أشتريت مثله من مكان اخر بسعر أقل بكثير
قال فى ثقة:- لا تقلقى لا عزيزتى بشأن المال فلدينا خزينة متحركة معنا
رمقته بنظرة شك  قائلة :- حقا؟ أين هى؟
قال مبتسما فى ثقة وهو يمسك بيديها:- هنا فى يديك  سنيع هذة المصوغات الثمينة
جذبت يديها  هاتفة فى استنكار:- هل تتحدث بجدية؟
قال ضاحكا وهو يسرع خطواته ليلحق باولاده:- بالطبع من أين سنحصل على المال الازم لشراء كل هذا بتصورك؟
تبعته وهى تهز رأسها متعجبة.
                     
                   ***********
ما أن صعدت ملك وسميحة الى شقتهما حتى أتجهت ملك الى غرفتها مسرعة حاملة فستان نونا وقد بدا عليها الغضب فى حين أسرعت سميحة تتأكد من اغلاق كل النوافذ والابواب  ثم أقتحمت غرفة ملك  وسط دهشتها لتتاكد من اغلاق نافذتها  وباب شرفتها  وهى تغمغم:- هكذا أفضل  ثم غادرت الغرفة وملك تتابعها  بيعن مليئة بالتعجب والضيق  ثم التقطت هاتفها  وما ان سمعت صوت محدثتها حتى قالت: داليا كيف حالك؟
وفى الردهة جلست سميحة تتحدث مع سعاد هاتفة فى انفعال :- سعاد لقد بت متاكدة أننا مراقبون أقسم لك على ذلك
هتفت سعاد فى قلق:- هل جد جديد؟
هتفت سميحة:- لقد رأيت شابا يتتبعنا  اليوم ونحن نشترى بعض الاشياء  وانا متاكدة أننى لمحته أكثر من مرة  صدقينى أننى لا اتوهم
غمغمت سعاد فى قلق:- أننى اصدقك  ولكن ما الحل ؟ ولماذا يراقبك هذا الشاب او يتتبعك ؟
هتفت سميحة فى انفعال:- لست أدرى  ولكن ليس خيرا بالتاكيد  أننى قلقة يا سعاد..ليس على نفسى ولكن على أبنتى
قالت سعاد مهدئة:- اهدئى يا سميحة  أيا كان هدفه فأنتم فى أمان  لن يجرؤ على المساس بكم ..الدنيا ليست فوضى ...عموما لدى اقتراح..ما رأيك لو انتقلتم للاقامة مع ماما لحين أتضاح حقيقة الامر؟
هزت سميحة رأسها نفيا وقالت:-  لا ..لا أريد أثارة قلق ماما  وملك أيضا فبالكاد  اقتنعت بفكرة الانتقال لهنا  وهى تشعر بأننى أتصرف بغرابة  ولا اريد أن أزيد الموقف سوءا...ثم أن الاقامة هنا او عند ماما ليست هى المشكلة فالمنزل امن لكن خارجه هو المشكلة
قالت سعاد:- حسنا  يمكننا أن نستشير العقيد فتحى السعيد جارنا وهو صديق لجمال وسنرى مايقوله
قالت سميحة فى لهفة :- حسنا سأنتظر حتى تردين على ..ولا تخبرى ماما بشىء
قالت سعاد:- أن شاء الله سنجد لها حلا   ولن أنام قبل أن أرد عليكى تصبحين على خير
قالت سميحة:- وانتى من أهله   مع السلامة.

 

                           ********
((لست أدرى يا داليا ..مامى أصبحت تتصرف بغرابة  لم أعد أفهمها)قالت ملك ذلك فى ضيق لداليا التى قالت:- أنا معك فى ان تصرفها هذا غريب بعض الشىء ولكن ربما كان لديها مبررا لهذا
هتفت ملك فى ضيق:- لقد وصل بها الامر  لاغلاق كل نوافذ المنزل والابواب وكأننا فى سجن  وبينما كنا خارجا نقوم بشراء فستان نونا أذا بها تجذبنى فجاة وتضعنى بالسيارة وتنطلق بها فى سرعة كبيرة وكأن هناك من يطاردها
رفعت داليا حاجبيها فى تعجب وقالت:- لهذا الحد؟ لما لا تسالينها عن السبب أذن؟
هتفت ملك محنقة:- لقد فعلت ولكنها ثارت فى وجهى  ولم تجيب
قالت داليا بتفكير:- ربما لأنها تشعر بالخوف عليكى بعد الحادث؟ فقد علمت أنها تظن انه مدبر
قالت ملك فى حنق:- ولكن هذا الحادث مضى عليه الكثير من الوقت ..صحيح أنه من وقتها وهى تتابع تحركاتى ولكن الامر ازداد جدا فى الاونة الاخيرة حتى أننى أصبحت اضيق به ذرعا
قالت داليا:- ليس لهذا الحد ياملك ..أصبرى حتى تعرفى سبب كل هذا ..وفى النهاية أنا متاكدة أن طنط سميحة تفعل هذا لسبب وسبب قوى أيضا
قالت ملك فى ضيق:- اعلم ذلك ولكننى لا أحب الغموض فهو يخنقنى  احب أن تكون كل الامور واضحة أمامى
أبتسمت داليا وقالت مداعبة:- هذا الغموض عانيت منه كثيرا معك فى بداية صداقتنا  ..تذوقى منه الان
قالت ملك مغتاظة :- حقا؟ يبدو أنك سعيدة بهذا  على العموم أنا المخطئة أننى اتحدث معك الان
ضحكت داليا وقالت:- لا تحملى الامور أكثر مما تحتمل  الامر بسيط أن شاء الله...كيف حال بيوتى وماكى ؟
تغيرت لهجة ملك وهى تقول فى حنين:- بخير لقد أنجبا صغارا وأنا اقضى وقتى فى رعايتهم وان قل هذا الوقت
ضحكت داليا قائلة:-أتصور لو تزوجتى شخصا يكره السلاحف ماذا ستفعلين وقتها؟
قالت ملك مبتسمة :-سيكون لديه الخيار اما أن يغير رأيه ويحبهم أو يضرب رأسه بالحائط
ضحكت داليا ثانية وقالت:- يالك من قاسية ..عموما لقد كان مجرد تصور  ساتركك الان فمامى تنادينى  تصبحين على خير
قالت ملك:- وانتى من اهله.

 

                       *********

ما أن وضعت ملك السماعة حتى فوجئت بوالدتها التى دلفت الى الغرفة قائلة:- ما رأيك لو نمت معك اليوم فى غرفتك؟ سيكون ذلك افضل وقبل أن تعلق ملك بشىء  أندست سميحة بجوارها  وجذبت الغطاء عليها قائلة:- تصبحين على خير
تاملتها ملك لحظات وهى جالسة  ففتحت سميحة عينيها والقت عليها نظرة ثم سألتها :- ماذا بك؟ ألن تنامى؟
هزت ملك رأسها نفيا وقد بدا عليها الغضب فأعتدلت سميحة وتأملتها لحظة  قبل أن تسألها:- ماذا بك ياملك؟
رمقتها ملك بنظرة عتاب ثم اشاحت بوجهها فقالت سميحة فى رفق:- أذا كنتى غاضبة من تصرفى اليوم فأنا أسفة ولكن بالرغم عنى
قالت ملك بغضب مكبوت:- ليس تصرفك اليوم مايغضبنى  يامامى ..ما يغضبنى هو  السر وراء تصرفاتك تلك وماتخفينه عنى
تاملتها سميحة لحظات فى تردد  ثم قالت:- ماذا أقول لك يا ملك؟

هتفت ملك :- أريد أن أعرف ما سر كل تلك الكوابيس التى تهاجمك  وما السبب الحقيقى وراء أنتقالنا الى هنا وما سر كل تلك الاحتياطات التى تضربينها حولنا يا مامى اخبرينى ؟
صمتت سميحة لحظات فى تردد فهتفت ملك:- حسنا لن الح عليك
زفرت سميحة وقالت فى استسلام:- حسنا سأخبرك...ساخبرك بكل شىء.

 

                             ******

 

((لقد بدأت أشعر بالقلق فعلا أفعل شيئا ياجمال)) قالت سعاد فى قلق بعدما أغلقت الهاتف مع سميحة
قال جمال فى هدوء وهو يرتشف  قهوته:- أهدئى يا سعاد  أعتقد أن سميحة تبالغ كثيرا فى شكوكها  وأنتى بنفسك رايتى بعد حادث ملك كيف أقامت الدنيا وأصرت أن الحادث متعمد وأتهمت صاحب السيارة بتعمد  الحادث وأن هناك من دفعه لذلك  وقد أثبتت التحقيقات أن الامر ليس به شبهة تعمد والرجل طبيب محترم له سمعته الطيبة وسط الناس  ومنذ هذا الحادث وهى تبالغ فى تأمين ملك وهذا خطأ كبير
قالت سعاد مؤكدة:- لا سميحة تحدثت معى وهى واثقة تماما وقلقة  وان اشعر انها على حق
قال جمال فى بساطة:- بصراحة يا سعاد أننى لا اتصور انسان عاقل  يريد أن يؤذى احدا  يقوم بمراقبته كل تلك المدة دون أن يقدم على فعل شىء ..هذا ليس معقول أبدا
قالت سعاد:- أذن ما الذى يريده منهم ان لم يكن يريد ايذاؤهم؟
هز جمال راسه قائلا فى حيرة :- لست أدرى ربما يكون صحفيا يريد أن يجد فى حياة ابنة مليونير  يعيش فى امريكا  وتتحدث عنه الصحف دائما وعن حربه المتبادلة مع مكرم الجارحى  مادة صحفية مثيرة هذا كل ما هنالك
صمتت سعاد لحظات فى تفكير قبل ان تقول ببطء:- ممكن بالفعل  لما لا....حسنا سأذهب لاخبر سميحة واطمئنها
هز جمال رأسه متعجبا  ثم تابع مشاهدة التلفاز

 

                        ********
عاد سمير واولاده وزوجته  بعد منتصف الليل  فاندفع كلا من لبنى وهانى الى جدتهم هاتفين فى مرح:-   تيتة لقد اشترينا ملابس العيد
أبتسمت جدتهم قائلة فى حنان وهى تضمهم:- رائع هل أشتريتم ملابس جميلة؟
هتفت لبنى فى حماس وهى تدفع بالفستان لجدتها:- نعم  لقد  اشتريت فستانا رائعا  هل رأيتى لونه  ؟
قالت مديحة وهى ترمقها  بنظرة غاضبة :-لونه لا يعجبنى البتة ..ولكن رأسك صلب
قال سمير متهكما:- وسعره لا يعجبنى
هزت لبنى كتفيها وهى تضم فستانها اليها فى اعتزاز بينما قال هانى:- اما انا فقد أشتريت قميص جميل وبنطلون وحذاء  هل رايتى يا تيتة؟
قالت جدتهم مبتسمة:- انها جميلة بالفعل ..هيا أشكروا  بابا على هذة الملابس
قال سمير :- وهل سيعيد ذلك أموالى المفقودة والمأسوف عليها ؟ سأكتب قصيدة رثاء فيها  الان واعبر عن مشاعرى الجريحة
قالت والدته مبتسمة:- لا تقلق ياسمير ..سأعوضك اياها حين اعطيك عديتك
تبادلت لبنى مع هانى النظرات المتعجبة فغمز لها سمير وقال:-ماما  ..أيه عيدية تلك؟ لقد كبرت على ذلك
ضحكت مديحة وقالت :- لقد فهموا كل شىء ياسمير  لا داعى للانكار
ثم قامت وهى تقول للجدة فى سعادة:- أما أنا فقد أنتقى لى سمير هذا التايير  وهذا الحذاء  على ذوقه
تاملت نبيلة هام التايير  وقالت باعجاب:- رائع ياحبيبتى مبروك عليكى
أبتسمت مديحة فى سعادة وقالت  لاولادها:- هيا ياهانى انت ولبنى  خذوا ملابسكم وهيا لتبدلوا  ملابسكم وتناموا فقد تأخرنا  ..لملم الاولاد اشياؤهم  وأخذتهم مديحة الى غرفتهم فألتفتت هى الى سمير وقالت :- هل ترى يا سمير كم هى سعيدة بما فعلته ؟ لا بد يا بنى ان تبدى لها الاهتمام من وقت لأخر  وتظهر لها حبك ولو بابسط الطرق فهذا شىء يسعد أى زوجة ..خصوصا وهى لا تخرج هنا او هناك وليس لها أحد وهى تتعب كثيرا فى اعمال المنزل
قال سمير فى جدية:-  أننى أعلم ذلك يا ماما واحاول ان ابذل ما بوسعى  لاسعادها
قالت فى حنان:- اعانك الله يا حبيبى
قام وهو يقول بمرح :- حسنا لنرى تلك العباءة الجميلة عليك ..لقد أنتقيت لك واحدة على ذوقى
اخذت تتامل العباءة فى اعجاب كبير ثم قالت:- أنها جميلة جدا يا سمير  ولكن هذا كثير يا بنى  لقد قامت سلوى بشراء واحدة  وسامح ونورهان ايضا قامو بشراء ثالثة ما الذى سأفعله بكل هذا أننى تقريبا لا أخرج
قبل سمير رأسها وقال:- لا شىء يغلو عليكى يا ست الحبايب ..الحمد لله أنها أعجبتك  المناسبات القادمة كثيرة وان شاء الله ترتدينها فيهم
قالت :- ان شاء الله ..الن تذهب الى غرفتك لترتاح؟
قام وهو يأخذ بيدها قائلا:- ليس قبل أن أذهب معك الى غرفتك وتحكى لى تفاصيل مكالمتك مع سلوى واخبارها كلها ...
قامت معه متابعة:- أخبار سلوى أختك لا تسر
قال مهتما: كيف؟   قالت : ساخبرك
                     ***********
تعليقات