الباب الرابع
الفصل الأول
حتى آخر الطريق...الرحلة الأخيرة
يسافران إلي المنيا بالسيارة لأن يونس رفض سفرهم بالطائرة وأخبر بسنت طالما قررنا رفض كونك هالة فلن نستخدم جواز السفر إلا بعد ثبوت إسمك عليه.
وبعد عناء السفر وقد تكسر ظهر يونس من مدة مكوثه يقود السيارة يقابلان الحاجة صفية بعباءتها السوداء والوشم المرسوم على ذقنها وهو تقليد عند أهل الصعيد .
كانت تتميز بالهدوء والحكمة ، وحينما عرفت بالقصة لم تتردد في مساعدتهم والوقوف إلى جانبهم وأنها سوف تتنازل عن أي حقوق قانونية ضد والدها ، وستشهد بطيبة نواياه وأنه لم يرد الاحتفاظ بالحفيد لاستغلاله إنما أراد الاحتفاظ بالحفيد محبة فيه.
إلا أن معتز كان له رأيا آخر، فقد وافق على كلام والدته بشرط الزواج من بسنت ويربيا ابن اخيه وأختها معا، ولن يتراجع عن قراره سواء إن كانت بسنت أو كانت هالة ولن يترك إبن أخيه معهم فقد حُرم من إنجاب ذكر والنصيب أرسل له ابن أخيه ولن يتركه تحت أي ظرف.
هبت رياح معتز مبكرا وكشف عن أنيابه ، فهو الآن بات يعرف الحقيقة وفي حال رفض بسنت هذا الشرط سيرفع قضية عليها هي وأبيها وأنهم قاموا بالتزوير وانتحال شخصية أختها المتوفية طمعا في ورث الطفل .
يهددها معتز صراحة إما أن تتزوجه أو يرفع عليهم قضية نصب وتزوير وتسجن هي ووالدها، والإختيار في يدها إما الزواج منه أو السجن .
تهتز أرض بسنت وتعصف رياح القلق والخوف بسكينة تفاؤلها وبكل مشاعرها وأفكارها وإنقلبت إبتسامة الأمل إلى نظرة خوف ، اقتربت عيونها بعضها البعض وكادا الحاجبان أن يتلامسا ليربتان على بعضهم متعجبان مما يدور حولهم
يستأذنان بالانصراف حتى يتمكنا من التفكير في الأمر .
جلسا في مطعم لكي يتناولان الطعام ثم يفكران ويتحدثان
يونس : خلي بالك مني يا بسنت أصلي بعد الأكل بدوخ .
بسنت : دا بجد ولا بتهزر
يونس : بتكلم بجد بيجيلي حاجة كدا شبه الهبوط أو كأني هنام بس أنا صاحي
بسنت : وسببها إيه ؟
يونس : معرفش بجد وفكرت كتير أروح أكشف وأعمل شوية فحوصات بس بنسى .
بسنت : لازم تكشف ، أقولك على فكرة ، لما نرجع القاهرة لازم نحجز عند دكتورعلشان نطمئن
وبعد تناول الطعام
يونس : مالك يا بسنت ؟ حاسك انطفيتي !
بسنت : أنا تعبت يا يونس
يونس : تعبتي وأنا معاكي ، يبقى أنا لزمتي إيه
بسنت : أنا ندمانة إني جيت المنيا وقابلتهم ، وخايفة ياخدوا مني معتز، أنا متعلقة بيه أوي ده هو حتى من روح هالة .
يونس : مفيش خطوة هنندم عليها ، الخطوة أما هتفيدنا أو نتعلم منها .
بسنت وقد عادت الإبتسامة على وجهها : أنت عارف أنت بتفكرني بإيه ؟
يونس بشغف : بإيه ؟
بسنت : القشة
يونس متعجباً : قشة أنا قشة !!
بسنت : أيوة وأنا إللي بغرق تخيل غرقان متمسك بقشة
القشة دي ممكن تكون في نظر الناس كلها عادي مجرد قشة بس هي طوق النجاة ، حلم الحياة ، الأمل في بكرة
يونس اوعي تزهق و تتخلى عني أنا ممكن أموت .
يونس يضع كف يده على خدها : بعد الشر عنك متخافيش أنا عمري ما هبعد عنك .
يعودا إلى القاهرة ويتفقان على المقابلة في نفس المكان الذي يتجمعان فيه في صباح الغد لإكمال طريقهم.
الفصل الثاني
وفاة وحزن.
وفي المساء يذهب لزيارة الجدة
وإذ بها مستلقية على سريرها تتحدث مع نفسها بأصوات منخفضة غير مفهومة
اقترب منها يونس محاولا فهم ما تقول ولكن دون جدوى
يونس : فيه إيه يا أحلام هي بتكلم مين ؟
أحلام : هي كده من الصبح ورافضة الأكل والشرب .
وبصوت واضح ومفهوم : ياااااااه يا يونس أخيرا شفتك .
يونس : أنا هنا من بدري إنتي إللي مختيش بالك مني .
الجدة : أنا جاية معاك يا يونس .
يونس : جاية معايا فين ؟
ولم ترد الجدة على كلامه ، يربت يونس على يد الجدة ثم يقبلها ويعيد قوله إليها : جاية معايا فين ؟
وإذ بها قد قطعت النفس وتخشب جسدها .
يونس صارخا : ستي
وحدث ما لم يكن في الحسبان ، توفت الجدة
وكأن الله مد في عمرها حتى أخبرت يونس الحقيقية
أحلام مصدومة : لأه متسبينيش
قولها يا يونس قولها إنها كل حياتي
قولها إنها أمي لما أمي رمتني، تحاول مع الجدة وتلف يدها خلف ظهر الجدة محاولة أن تجلسها وتأبى الجدة أن تفيق .
ثم تعاود أحلام كلامها : قولها يا يونس متسبينيش والنبي هعمل إيه من بعدها هعيش إزاي من غيرها ( تحاول أحلام أن تفيق الجدة لكن دون جدوى ثم تسقط أحلام أرضا مغشيا عليها )
هرول يونس ثم نثر الماء على وجه أحلام ، فاقت ونظرت حولها وكأنها تتأكد أنها لا تحلم ثم تلطم على وجهها : قولها يا يونس أنا مصعبتش عليها هي كمان هتسبني زي أمي
قولي يا يونس هعيش لمين ، أبويا مات
أمي محبتنيش ، معرفتش أنجح في المدرسة
ملقتش راجل يحبني، هي بس إللي عاشتلي
أنا ولا حاجة من غيرها ولا حاجة ( تسقط مغشيا عليها مرة أخرى )
حاول يونس إفاقتها ، وبعدما فاقت
إتصل على والدته
حضرت لمياء على الفور
حاولت لمياء أن تحضن أحلام إلا أنها أبت وإبتعدت عنها
لمياء : أنا زعلانة عليكي اكتر من زعلي على موت أمي
لكن أحلام لم تعطي لها أي اهتمام.
لمياء : عارفة إنك زعلانة مني ، حقك عليا يا بنتي ، سامحيني .
أحلام بصوت مليء بالقهر والحزن : أسامحك إزاي ؟؟
أسامحك بقلبي ؟ رافض يسامحك انتي دوقتيه كل مشاعر الكره الظلم الأنانية
أسامحك بعقلي ؟؟ إللي بسببك سقطت وفشلت ووقعت ، كنت طول عمري عايشة مقهورة وحيدة.
لمياء تبكي بحرارة : سامحيني أنا غلطت وبطلب منك تسامحيني .
أحلام : مش فاكرالك حاجة أسامحك بيها ، ذكرياتي عنك كلها حرمان ظلم وقهر ؛ أنا كنت بشوف حرماني منك في كل حاجة حواليا بين صحابي في المدرسة ، في عيون الناس .
في الأفلام إللي كنت بتفرج عليها بشوفك في سواد الحبر إللي مكتوب عن كل ظالم وخاين بين صفحات الكتب .
تحاول أحلام أن تتماسك : إبعدي عني سيبيني أحزن على أمي إللي ماتت ، أحزن على عمري إللي جاي وهي مش معايا فيه .
وفي المساء جاء عبد الحميد حتى يؤدي واجب العزاء ،وعندما صافح يونس أخبره أنه علم بالحقيقة متعجبا لما هو أيضاً أخفاها عنه ، عبد الحميد كان يرى أن شهور زواجه من لمياء شهور الجفاء والمعاناة ولهذا لا يحب أن يتذكرها أو يتحدث عنها ، لمياء كانت تعامله بجفاء ودائماً تحدثه بإسم يونس وإذا تحدثت ذكرت مواقفه التي لا تنساها وذكرياتهم التي تسكن قلبها وعقلها ، وبعدما طلبت الطلاق قرر أن ينسى هذه الفترة من حياته وكأنها لم تكن ، ولولا وجوده في الحياة لكان نسى لمياء نفسها .
وبعد ذلك حضر أصدقاء يونس
اتفقا يونس ولمياء على المكوث في منزل الجدة و حاول يونس تلطيف العلاقة بين أمه وأخته إلا أن أحلام كانت صارمة رافضة لأمها كما رفضتها أمها بالماضي.
وفي اليوم الثاني بعد الإنتهاء من مراسم العزاء طلبت لمياء من يونس الحديث مع أحلام
يونس : أنا هتكلم معاها رغم إني شايف ظلمك ليها وليا .
لمياء متعجبة : ظلمي ليك ؟!! أنا محبتش في حياتي قدك أنا ضيعت عمري عليك أنا إللي خليتك راجل الكل بيحترمه و...
يونس مقاطعا حديثها : راجل الكل بيحترمه صح الكل بيستشيره صح إلا في أموري أنا ( ما أنا ابن أمه )
خلتيني انسان باهت مبيقدرش يكمل في علاقة، معندوش إمكانية الاختيار
أنا ( ابن أمه ) إللي بشوفها في عيون صحابي حتى لو اتحرجوا يقولوهالي
مبقدرش اختار إلا بموافقتك
مقدرش أصاحب
ادرس
أخطب إلا لو انتي إللي قررتي .
يمسح يونس دموعه : أنا هكلم أحلام لأنها تستاهل تعيش حياتها وكفاية إللي فات من عمرها .
يونس اقترب من أحلام : سامحيها يا أحلام ، وتعالي نفتح صفحة جديدة.
أحلام : بس أنا مش قادرة أسامحها أنا بكرهها يا يونس
بكرهها قد كل نظرات الحب إللي شفتهم في عيون صحابي لأمهاتهم
بكرهها قد كل الاحضان إللي كان نفسي تحضنهالي
لدرجة إني وأنا صغيرة ساعات كنت بفكر اقتلك ، كنت بقول لنفسي انك انت إللي خدتها مني ، كنت ساعات بكرهك رغم إنك عمرك معملتلي حاجة وحشة .
أنت عارف أنا عشت إزاي ؟؟؟
أنا استنيتها سنين أقول أكيد هتحس بيا ، أكيد هوحشها
أنا ملقتش أي إهتمام ، ملقتش إيدها تسندني لما وقعت ، تديني الدواء لما تعبت .
رغرغت عيون يونس بالدموع : أنا مقدر كلامك .
أحلام : لأ محدش هيقدر كلامي لأن محدش عاش عيشتي .
عيشتي ! هو أنا أصلا كنت عايشة
أنا كنت ميتة عارف يعني إيه ميتة يا يونس .
شعر يونس بالألم تجاه أحلام أخته وما مرت به من حزن وأسى بعد وفاة الجدة الحنونة وتذكر بسنت وشعر بنفس الألم والأسى عليها والحزن على ما تمر به من قسوة قلب الأب وعداوة أقاربها ، بدأ يشعر بتشابه بين أحلام وبسنت ؛ تشابه في الظلم والحرمان
كلاهما حرمت من حياتها ومن تذوق معاني الحب والتقدير من أقرب الناس إليهن ، وحينها فكر في أن يقرب أحلام وبسنت ويصاحبهن بعضهم البعض حتى تتناسى كل واحدة منهن مصائبها بالانشغال بمصائب الأخرى .
الفصل الثالث
اكتئاب شديد
انشغل يونس أيام في عزاء الجدة ، ماتت الجدة وكتبت شقتها بإسم أحلام فهي أحق بها من ابنتها لمياء .
فكانت أحلام للجدة بمثابة الابنة والصديقة رغم فرق السن الكبير إلا أنهم كانوا لا يختلفون على أي أمر بل كانوا متقاربين في التفكير والتصرفات والميول حتى عبارات الجدة تجدها تجري على لسان أحلام .
وعندما ذهب إلى عمل بسنت لم يجدها وعرف من زميلتها في العمل ( سميرة ) أنها في المستشفى
هرول إلى المستشفى ونظر من خارج الغرفة فوجدها مستلقية على السرير وبجانبها والدها ومعه طفل أيقن أنه معتز .
سأل الممرضة والتي أخبرته بأنها حاولت الانتحار أمس
انتظر حتى خرج والدها وإبنها معتز من الغرفة ، وبعدما تأكد من مغادرتهما المستشفى دخل الغرفة وعندما رأته بسنت استغرب يونس تعبيرات وجهها أهي سعيدة أم متوترة أم فاقدة الشغف أم....
يونس : ليه يا بسنت هو دا اتفاقنا .
بسنت بصوت خافت : وهو اتفاقنا إنك تبعد عني !
يونس : وأنا قولتلك إن عمري ما هسيبك ولا انتي مصدقتنيش ؟
بسنت : طب إيه إللي يخليك متجيش في المعاد إللي اتفقنا عليه ؟
يونس : والله غصب عني جدتي اتوفت ، وانتي مش معاكي تليفون كنت كلمتك عليه ، وكمان فسريلي اغيب عنك يومين تنتحري !!
بسنت : دي مكنتش المرة الأولى إللي افكر فيها في الانتحار
أنا طول حياتي والفكرة في بالي
أنا كارهة أعيش حياتي في عذاب يا يونس
بس دلوقتي لقيت خلاص الدنيا قفلت في وشي
معتز بيهددني ز أبويا بيتحكم فيا ولو عرف اللي عملته وبفكر أعمله ممكن يقتلني فيها
وإللي مقدرتش استحمله إنك تسيبني
عارف يا يونس الحاجة إللي بتخليك قوي وقادر على التحدي وعندك إصرار هي نفس الحاجة إللي لو خسرتها بتدمر، دمار شامل يعني بتحس إن الدنيا كلها مقفولة في وشك
روحك بتموت ، نفسيا بتدمر ، بدل ما انت ماسك بإيدك في الحياة ، بتسيب إيدك وتحس إن الدنيا كلها ولا تسوى .
زي الإنسان لما بيموت بتلاقيه سايب إيده مفتوحة كأنه رافض يتمسك بالدنيا أكتر من كدا .
يونس مداعبا لها : ولا عمري هسيبك بالعكس بقى أنا ماسك فيكي بإيدي وسناني .
ويضع كفه على يدها ويمسكها ويقبلها
تحمر خدود بسنت خجلا .
يونس : يعني أنا يوم ما أنوي اعرفك على أختي تكوني راقدة في المستشفى !
بسنت متعجبة : أختك ! انت عمرك ماقولتلي إن عندك أخت .
يونس : دا موضوع كبير لما تقومي بالسلامة هحكيهولك .
بسنت : بجد فرحتني يا يونس أخيرا هقابل حد من أهلك .
يونس : ومش أي حد دي أختي أحلام ، طيبة وحنينة ومتأكد إنكم هتكونوا أصحاب .
بسنت : على فكرة بقى انت مش هتمشي غير لما تحكيلي كل حاجة .
اعتدل يونس في جلسته ثم بدأ يقص على بسنت ما عرفه مؤخرا عن أخته أحلام .
بسنت : دا موضوع كبير فعلا أنا مكنتش متخيلة كدا .
يونس : علشان تعرفي إن مش انتي لوحدك إللي حياتك فيها لخبطة وحكايات .
ثم يدخل عليهم الطبيب قائلا : أنا مبلغتش الشرطة لأن دي محاولة انتحار بس هكتفي بتحذيركم .
يونس : شكرا يا دكتور ، ممكن اتكلم مع حضرتك شوية ؟
الطبيب : طبعا أكيد ، تحب نتكلم هنا .
يونس : ياريت نتكلم بره
يخرجان من الغرفة ،
يونس : ممكن أعرف تشخيص حضرتك يا دكتور
الطبيب : عندها Major depression يعني اكتئاب شديد
يصاحبه أفكار انتحارية Suicidal thoughts
يونس : أيوا فهمت .
الطبيب: هو حضرتك جوزها ؟
يونس : أيوا أيوا أنا جوزها .
الطبيب : لازم تعرف الحالة دي بتحس إنها عايشة في سجن ، وإن حياتها بلا قيمة كأنها سجينة عايشة جوا سجن
ممكن يكون السجن دا مفروض عليها أو هي إللي فرضته على نفسها .
يونس : انصحني يا دكتور اعمل إيه ؟
الطبيب : مريض الاكتئاب محتاج يتشاف يتصدق يحس إنه موجود ، وياريت الكل مايقللش من تعبها ولازم إللي حواليها يفهموا إن ألم الاكتئاب صامت إلا أنه موجع ، موجع جدا جدا المريض بيبان عادي من بره لكن من جواه فيه بركان يعني كأنه بيصرخ داخليا .
يونس : والعلاج يا دكتور ؟
الطبيب : فيه طريقتين للعلاج الطريق الأول إننا نبدأ بالعلاج الدوائي حتى تحسين الظروف المحيطة إللي سببت بالاكتئاب
والطريق الثاني إننا نحسن الظروف الأول بإننا نتعاون مع بعض الأهل والأصدقاء بمعنى إن الكل لازم يهتم وميقللش من أحاسيسها بل بالعكس يوصلها إحساس ان إحنا حاسين بيكي وبنساندك وأهم حاجة متحسش إنها وحيدة .
يونس يسلم على الطبيب بحرارة : شكرا يا دكتور جدا على المعلومات وشكرا على وقتك .
الطبيب : العفو ربنا يقومهالك بالسلامة.
الفصل الرابع
صداقة ومواجهة
بمجرد ذهابه إلى المنزل وجد أحلام تبكي وهي تقرأ كتاب ما ،
قبض يونس الكتاب على غفلة منها وإذ بها تقرأ دعاء الكروان ، في الصفحة السادسة والأربعون :
( ثم لم تكد تمضي أيام حتى أقبل ذات الصباح ، مظلم الوجه قاسي اللحظ جافي اللفظ ، فأقنع أمنه بوجوب الرحيل ، وأنبأها بأنه سيعد لهذا الرحيل عدته وسيصحبنا حتى يعبر بنا البحر ويبلغنا مأمناً في قرية من قرى الريف )
فهي والجدة كانتا لا يكلا ولا يملا من مشاهدة الأفلام القديمة مرارا وتكرارا ، ومن هنا ظهر شغف أحلام إلى قراءة الروايات خاصة لكُتاب هذه الأفلام .
لم تكترث أحلام بيونس وظلت تبكي .
يونس : هوني على نفسك يا أحلام ، ودا عمرها
أحلام : أهون على نفسي إيه بس
أنت عارف كام مرة فرحتني ، كام مرة مسحت دموعي
كام مرة نسيت الخوف في حضنها ، كام مرة حسستني إني بني آدمة ليا قيمة بوجودها _ تبكي بحرقة ومرارة _ بوجودها يا يونس بوجودها بس
هي إللي علمتني كل حاجة ، علمتني الصلاة والصوم
إزاي أكل ، إزاي ألبس
حببتني في الأفلام القديمة
علمتني أحاول أحب نفسي علمتني إزاي أعيش .
يونس : حاسس بيكي ، وربنا وحده يعلم قد إيه زعلان علشانك ، بس دا ميمنعش إني عاوزك في حوار .
أحلام تمسح دموعها : حوار إيه ؟
أخبرها عن حبه لفتاة وأنه يريد أن تتعرف عليها
ابتسمت أحلام وقالت : إسمها إيه ؟ وعندها كام سنة ؟
واتعرفت عليها إزاي ؟
يونس : بالراحة عليا هحكيلك كل حاجة بس بالوقت ، المهم هي في المستشفى دلوقتى ، إيه رأيك نزورها سوا بكرة .
أحلام : ياريت بس ..
تصمت أحلام متوترة .
يونس : بس إيه ؟
أحلام : هتقول عني إيه ؟ درست إيه ؟
يونس : أنا قولتلها هتقابلي أطيب قلب وأحن إنسانة في الدنيا ودي أجمل و أهم صفة في أي إنسان .
ابتسمت أحلام و ابتسم قلبها
_شعرت لمياء بالغيرة فها هي قد خسرت ابنتها و الآن تخسر ابنها يونس_
وفي اليوم التالي ذهبا إلى المستشفى سويا
كان اللقاء يغلب عليه الصمت والابتسامات .
حتى حضر عادل تبدلت المشاعر
بسنت خفق قلبها وتبدلت ملامحها
شعر عادل بالريبة وجال في خاطره أنه من المؤكد هو سبب تبدل حال ابنته .
عادل : إيه يا هالة مش هتعرفيني بضيوفك
يونس : أنا أخو أحلام زميلتها في الشغل .
عادل وقد عقد حاجبيه : أحلام زميلتها في الشغل !
غريبة أول مرة أسمع الإسم دا
يونس بكل ثقة : وبإذن الله هتسمعه كتير الفترة الجاية .
نستأذن إحنا دلوقتي وبإذن الله هنجي بكرة تاني.
يهم يونس بالنهوض وتبعته أحلام وانصرفا .
وفي السيارة أثناء الطريق،
أحلام : أنا أول مرة اتكلم مع حد من سنين غير البياعين .
يونس : وبإذن الله هتخرجي وتتكلمي وتسافري وتشتغلي .
أحلام: ياااااااه يا يونس إيه كل دا .
يونس : عيشي يا أحلام عيشي حياتك انتي ليكي وجود حتى لو حد حاول يمحي حياتك انتي بإيدك لازم تخططي وترسمي حياتك على طريقتك .
تسرح أحلام ويسود الصمت حتى رن هاتف يونس وإذ به مصطفى ،
يرد يونس قائلا : إزيك يا درش ،
........ لأ مش نسيتك انت عارف ظروف الوفاة ،
......... مكنتش لسه قولتلها ،
......... أكيد هكلمك واحتمال أكلمك قريب .
.......... مع السلامة .
يونس موجها كلامه لأحلام : عارفة مين بيكلمني يا أحلام ؟
أحلام : أكيد معرفش وأنا هعرف منين !
يونس : دا يا ستي عريس متقدملك
أحلام : بلاش هزار يا يونس .
يونس : وهو الكلام دا فيه هزار ، واحد صاحبي شافك يوم تعب جدتنا في المستشفى .
أحلام : أنا مخدتش بالي منهم ، آه شفتهم بس من غير ما أركز .
يونس : خلاص إيه رأيك اتفق معاه على معاد تتقابلوا فيه وتتكلموا .
أحلام : إللي تشوفه بس احكيلي عنه الأول .
يونس : بس كده هحكيلك.
وفي اليوم التالي بعد عمله ذهبا لزيارة بسنت مرة أخرى إلا أنهم لم يجدوها وسأل عنها الممرضة التي صدمته بأن والدها أخذها بالأمس بعد مغادرته المستشفى .
أخبرها أنه زوجها ويريد التأكد أين الأب أخذها أإلى منزل الزوجية أم إلى منزل الأب ؟
وافقت الممرضة وأخذته إلى الاستعلامات وجاءت بالبيانات وأعطتها له .
هرول يونس خارجا من المستشفى أوصل أحلام إلى المنزل ، ثم ذهب هو إلى منزل بسنت ،
رن الجرس ، فتح عادل له الباب .
عادل : كنت متأكد إنك هتيجي بس متخيلتش بالسرعة دي .
يونس : هي فين ، بسنت فين وإزاي تاخدها من المستشفى وهي لسه تعبانة .
عادل : بسنت !! وانت بقى هتعرف مصلحة بنتي أكتر مني ؟؟!
يونس : ليه ؟ هو انت أصلا عارف مصلحة بنتك ؟
عادل : سيبك من الكلام النظري دا ، ادخل اقعد الأول .
يجلس عادل ويضع قدما فوق الأخرى ، ومن بعده يجلس يونس معتدلا باعدا بين قدماه متوترا .
عادل : انت ليه قولت على هالة بنتي بسنت ، هي مقالتش لك إن بسنت أختها ماتت ؟
يونس : انت هتلف وتدور عليا ، أنا عارف كل حاجة، بسنت حكتلي على كل حاجة وإنها مش هالة وإنها بسنت وانت إللي عملت كل دا .
عادل : وإيه إللي أكد لك إن هالة هي بسنت ، مفكرتش إنها ممكن تكون هي فعلا هالة وعندها حالة نفسية لأنها رافضة لحياتها ،
وبعد موت جوزها عاوزة تعيش حياتها من أول وجديد .
جالها صدمة بعد وفاة أكتر الناس إللي بتحبهم زوجها وأختها وقبل منهم كانت أمهم رحمة الله عليها
جالها انفصام في الشخصية .
يونس : انت متخيل إن كلامك دا هيأثر فيا ؟
عادل : تبقى فتحت على نفسك باب الحرب ، أنا محدش يعاديني ، يا تكون متعرفنيش أو تكون معايا ، لكن تكون ضدي مفيش الكلمة دي في قاموسي ولا هسمحلك .
يونس : متستهونش بيا والأيام بيننا .
ثم يقف يونس ويغادر المنزل
ويركب سيارته ويبكي
ويحدث نفسه قائلا ( مبقتش عارف هعمل إيه أنا حاسس إني متكتف وفوق راسي حمل جبال ، بس مينفعش أتراجع لازم أشوف حل )
مر يومان ولم يحدث أي جديد ،
زارت سميرة بسنت في منزلها للاطمئنان عليها ومعها ابنها ( آدم ) وأخبرتها أنها قد تصالحت مع زوجها بعد وفاة أمه ولن يهدأ لها بالا حتى تذهب لوالدها بزوجها ليتصالحوا معه طالما الأمل موجود ومتمسكة بحلمي وحياتي أكيد ربنا هينصرني ولو بعد حين .
سميرة بكلامها أعادت الأمل لبسنت ومهما أغلقت في وجهك الأبواب لا تيأس وتمسك بالأمل والإصرار
وبعد مغادرتها
عادل موجها كلامه ل بسنت الراقدة كالميت فوق السرير : مجاش ، شوفتي بعينك
معملش حاجة
بس انتي عندك حق تصدقيه والله أنا كنت مفكر إنه هيهد الدنيا ،
ملكيش غير أبوكي
أبوكي وابنك ، ارضي بحياتك يا هالة .
إحنا اتفقنا من سنين وانتي عارفة أبوكي مبيرجعش في كلامه أبدا .
يرن جرس الهاتف
عادل : دا رقم غريب يا ترى مين ، يفتح الخط ؛
الو ....... ايوا أنا
......... أيوا بنتي
......... مشكلة في الحسابات ، ينفع اجي بكرة ؟
......... خلاص مسافة الطريق وأكون عندكم
عادل : أنا هسيبك انتي و معتز ومش هتأخر عليكوا المستشفى كلمتني علشان فيه مشكلة في الحسابات هخلصها وراجع على طول .
يذهب عادل إلى المستشفى ولا يجد أي شئ وأن المستشفى لم تتصل به
ياخد الطريق بأسرع ما يمكن
ليجد باب الشقة مكسور وبسنت ومعتز غير موجودين في الشقة .
يصيح مناديا على البواب : إنت فين يا بواب الغبرة ؟
البواب : خير يا بيه ؟
إيه إللي حصل في شقتي دا ؟
البواب : الإسعاف جه خد الست هالة .
عادل : انت شفت الإسعاف بعينك ؟
البواب : طبعا شفتها والست هالة أكدتلي إنهم من المستشفى وهي إللي اتصلت عليهم بس جنابك كنت قافل الشقة بالمفتاح وهي مكنتش قادرة تقوم من على فرشتها و تفتح الشقة بالمفتاح فاضطروا يكسروا الباب .
عادل : طب غور من وشي غور ، ومتنساش تجيبلي نجار يصلح الباب دا .
الفصل الخامس
التخطيط لطريق جديد
وفي منزل الجدة وقد اجتمع يونس ، أحلام ، مصطفى ، حسام ، ومعهم بسنت ومعتز
بسنت : أنا خايفة أوي حاسة إن بابا مراقبني
حاساه حواليا في كل مكان ممكن يجيلنا هنا ،
ثم تكمل قولها بخنقة وتوتر : وساعتها هيعمل فيا إيه ؟؟!
يونس : يا حبيبتي متخافيش أنا معاكي وكلنا في ضهرك .
أحلام : سيبها يا يونس تقول إللي جواها .
ثم تربت على كتفها : قولي يا بسنت قولي يا حبيبتي حاسه بإيه ؟
بسنت : أنا حاسة إن جوايا صراع جزء مني عاوز يستسلم وأعيش بروح أختي وحياتها ،
وجزء تاني عاوزني أقاوم أناضل ألملم باقي كسوري وأجمعها وأستعيد حياتي ،
جوايا ضعف وقوة ،
شجاعة وخوف ،
استسلام وإصرار ،
أمل ويأس .
يونس : متخافيش ، لأن الوقت دا أصعب وقت ولازم تقرري انتي عاوزة إيه ، مينفعش خوفنا وقلقنا يكونوا سبب في إننا نتشل عن التفكير والحركة ، انتي عاوزة إيه ؟
بسنت : أنا عاوزة استرد حياتي .
يونس : حتى لو استرداد حقك عن طريق رفع قضية على أبوكي ؟
بسنت : أيوة
يونس : خلاص حاولي تفكري في حياتك الجاية واحنا هنا معاكي لحد لما ترجعي بسنت وزي ما انتي بسنت في الحقيقة هتكوني بسنت على الورق المهم دلوقتي ريحي أعصابك شوية .
ثم ينظر حوله بإبتسامة ويقول : أنا عاوز أشكركم كلكم على وقفتكم معايا .
أحلام عرفتي توقعي عادل وصدق فعلا إنك من المستشفى .
وبشكرك يا حسام وبشكرك يا مصطفى على عربية الإسعاف .
لم ينتبه مصطفى إلى كلام يونس
يونس : عم مصطفى انت سرحت في إيه ؟
مصطفى : آسف كنت بتقول إيه ؟
يونس : كنت بشكرك يا سيدي على عربية الإسعاف .
مصطفى : عيب عليك هو إحنا عشرة يوم دا إحنا عشرة عمر ، وبصراحة أنا إللي المفروض أشكركم ، لأن النهاردة طلقت مراتي أخيرا وكنت من الصبح حزين ، أنا بصراحة مش حزين عليها قد ما أنا حزين على بنتي ، وإزاي أمها مفكرتش فيها ، مصعبتش عليها ؟
يونس : انسى أي حاجة تزعلك يا مصطفى ، وربنا يخليك لبنتك مريم .
حسام : ربنا بكرة يكرمك انت وبنتك بإنسانة تعوضكوا .
_ ثم يحاول تغيير الموضوع ويقول : ولا شكر على واجب يا يونس وانت لو مكاني كنت هتعمل اكتر من كدا .
يونس : أنا هعتمد عليك الفترة الجاية يا حسام وعاوزك ترفعلي قضية على أبوها ( أبو بسنت )
حسام : قضية إيه أنا عاوز أفهم الموضوع ؟؟
يونس : بعد إذنك يا بسنت هحكي ؟
بسنت : قول يا يونس وأنا معاك هحكي معاك .
وصلت لمياء المنزل ،
لمياء : فيه إيه، إيه اللمة دي ؟!
يونس : أحب أعرفك يا ماما دي بسنت إللي اختارتها بقلبي وبعقلي وبصي يا ماما اما تكوني معانا أو إبعدي عننا لحد لما نخلص يعني بلاش تساعدنينا وبلاش برضو تعطلينا .
لمياء : هساعدكم لو دا هيخليني اثبت لكم إني ندمانة على إللي عيشتكوا فيه زمان هساعدكم وأقف جنبكم .
تهم بحضن بسنت وتقول : أنا واثقة في ابني وواثقة في اختياراته .
وتنظر لأحلام : زي ما أنا واثقة في بنتي
وحبيتك زي أحلام بنتي بالظبط ومن النهاردة هحاول أعوضكم عن كل السنين إللي فاتت .
تبتسم أحلام إلا أنها تحاول إخفاء ابتسامتها .
بعد ما علم حسام بحكاية بسنت من أولها حتى نهايتها
حسام : أولا لازم بسنت تعملي توكيل .
وطبعا هيكون بإسم هالة مبدأيا ،
وأنا هرفع عليه قضية تزوير
بس لازم تكونوا عارفين إن الموضوع صعب ، على حد كلامكوا مفيش ورق خالص يثبت إن بسنت لسه عايشة .
وأثناء الحوار ينظر مصطفى لأحلام بإعجاب ويستأذن في الرحيل لأنه ترك طفلته مع أخته ويخشى أن يتأخر عليها أكثر من ذلك، فهي متعلقة به بشدة .
وبعد مغادرته ظلت أحلام تتحدث عنه ، عن طيبته ، جدعنته ، محبته لإبنته .
وفي المساء جلس يونس مع أخته ،
يونس : ماما فين ؟
أحلام : نايمة في اوضة الجدة ، وبسنت قاعدة في أوضتي .
يونس : أنا لاحظت كلامك عن مصطفى بعد ما مشي ، أفهم من كده انك موافقة عليه ؟
أحلام : مقدرش اقول موافقة ، بس مقدرش أنكر إعجابي بيه .
يونس : ممكن أعرف سبب موافقتك أو بلاش موافقتك ، إعجابك ب مصطفى رغم ظروفه ؟
أحلام : لأني حاسة إنه هيقدر يحتويني ، عنده صفة بالنسبالي هي أهم إحساس ناقصني (الثقة )
أنا عندي نقص في الثقة
معنديش ثقة في محبة أقرب الناس ليا
معنديش ثقة في جمالي ، في علمي ، في الحياة نفسها ،
وزاد الإحساس جوايا أكتر بعد ما خسرت أقرب الناس ليا
بس مصطفى كان جدير بثقة بنته إللي هي اصلا مش مدركة بإللي باباها بيعمله علشانها .
يونس : حاسس إنك بتقولي كلام روايات شوية ، يعني الثقة مش أهم حاجة الإنسان ممكن يشوفها في الشخص إللي هيكمل حياته معاه ، فيه صفات كتير أهم .
أحلام : هي وجهات نظر ، يعني ليه بسنت بتقاوم ظروفها ، وقررت تواجه أبوها ؟
يونس : إنها كارهة سيطرة والدها وقسوته وعاوزة تستعيد حياتها .
أحلام : وسيطرة باباها دي حاجة جديدة ماهي طول عمرها عايشة وشايفة قسوته وساكتة السبب الحقيقي ثقتها فيك انت .
طب إيه إللي بيخلينا ممكن نخاطر بحياتنا ب عملية جراحية خطيرة ، هو الثقة إنك واثق في الدكتور إنه مالوش غرض في إيذاءك بالعكس هو هدفه علاجك هو بيشوف فين مكان وجعك وبيدور على سبب تعبك وبعدين يدور عن العلاج اللازم بدواء بقى أو بعملية .
يونس : إللي يعرف إنك مكملتيش تعليمك يتعجب من كلامك ، الروايات مأثرة فيكي كتير
أحلام : الروايات دي حياتي إللي بهرب لها ، وبهرب بيها .
مليش أصحاب ، أقرأ رواية البطلة بتكون صحبتي ،
معنديش حبيب ، أقرأ رواية البطل بيكون حبيبي ،
تظهر بسنت خلفهم فجأة : أنا سمعت حبيب !!
أنا عاوزة أعرف بقى الموضوع .
أحلام : لسه مبقاش فيه موضوع ولا حاجة
يونس : مصطفى إللي جاب لنا عربية الإسعاف ، عاوز يتزوج أحلام
بسنت : بجد ! ألف مبروك يا حبيبتي .
تحتضنها بسنت وتكمل : أخيرا فرح ، أخيرا هفرح ،
أحلام : بس أنا لسه موافقتش .
بسنت : ليه بس يا أحلام دا شكله طيب أوي .
أحلام : فعلا ودي اكتر حاجة عجباني فيه ، هو ينفع يا يونس أقابل بنته
يونس : طبعا ينفع ، انتي أي حاجة عاوزاها تنفع .
إيه رأيك يا بسنت نخرج معتز نفسحه في أي حديقة قريبة ونقول لمصطفى يجيب مريم بنته ويخرجوا معانا ؟
بسنت : فكرة حلوة،كلم مصطفى الخروجة تكون بكرة خير البر عاجله .
يونس : هكلمه حالا
تأخذ بسنت أحلام من يدها : يلا نختار سوا انتي هتلبسي إيه بكرة .
كان الخروج كالمسكن تناسوا ألم الأيام الماضية
ووافقت أحلام على الإرتباط ب مصطفى رغم ظروفه
وتعلقت بإبنته مريم تعلق استثنائي
فقد شعرت بأن الله أرسل إليها مريم وكأنها باب لحياة جديدة حياة بدايتها الطهر وتغمرها البراءة والمحبة .
إتصل يونس بوالده كعادته لكي يطمئن عليه ، وجده في المستشفى إثر إصابته بجلطة على الرئة
هرول إلى المستشفى ووجد والده بحاجة إلى دم وأسرع إلى الممرضة يخبرها بأنه إبنه وأكيد دمه متطابق مع والده .
وقامت الممرضة بأخذ كيسين من دماءه وبعد الانتهاء أخبرته أن والده فصيلته ( A) بينما هو فصيلة (️B )
سألها يونس : هو المفروض أكون متطابق مع والدي ؟
الممرضة : لأ ، بتحصل كتير الابن بيكون مختلف عن والده ووالدته .
ثم ذهب يونس بعد ذلك إلى طبيب باطنة وبعد الكشف طلب منه تحليل صورة دم كاملة، وقام بعمل هذا التحليل
ذهب إلى الطبيب بالتحليل وأخبره الطبيب أنه يعاني من مرض السكر وأنه في مرحلته الأولى أي لا داعي للقلق ،
تعجب يونس فوالده ووالدته لا يعانيان من مرض السكر
أخبره الطبيب أن هذا أمر وارد الحدوث وهناك احتمال اكتسابه المرض وراثيا من أحد الاجداد أو أنه يبالغ في تناول السعرات الحرارية العالية .
بدأت أحلام تجهز منزل الزوجية وقد ارتبطت بمريم إبنة مصطفى أكثر من مصطفى نفسه
وصارت تأخذ بسنت معها في كل الخروجات والتجهيزات
_ كانت بسنت كثيرا ً ما تشرد متذكرة خروجاتها مع أختها هالة إلا أن أحلام كانت تنتشلها سريعا من بين حطام الذكريات _
